كتبت منال ربيعي
الأنثى كالزهرة، لا تزهر إلا إذا وجدت الحب والرعاية. هي كائن هشّ في قوتها، تحتاج إلى الاهتمام ليبقى قلبها نابضًا ومشعًا. عندما يُهملها من تحب، يبدأ قلبها بالذبول، وكأنها تفقد ألوانها رويدًا رويدًا. هي لا تحتاج إلا إلى كلمة طيبة، لمسة حانية، ونظرة مليئة بالحب لتشعر أنها على قيد الحياة.
إهمال الأنثى أشبه بإطفاء شمعة في غرفة مظلمة. تتسرب البرودة إلى قلبها، ويتحول وهج مشاعرها إلى رماد. هي لا تطلب الكثير، فقط أن يُقدّر حبها، أن تُشعرها بأنها مهمة، بأنها جزء لا يتجزأ من عالم من تحب.
الحب بالنسبة للأنثى ماء الحياة، إن جفّ بسبب الإهمال، تموت في داخلها مشاعر كانت تنبض بالحياة. وحين تذبل، لا يعود من السهل أن تزهر من جديد، حتى لو حاولت أن تعيد إليها ما فقدته. فلا تطفئ أنثاك، ولا تدع الإهمال يقتل في قلبها الحب، لأنه إن مات الحب في داخلها، مات معها شيء لن تستطيع استعادته أبدًا. الأنثى إن أحبت أضاءت حياتك، وإن ذبلت انطفأت دنياك.الأنثى زهرة روحانية، جمالها ليس في مظهرها فقط، بل في بريق عينيها ونبض قلبها. لكنها حين تهمل، تبدأ روحها بالذبول، وكأنها تفقد تدريجياً ما يجعلها حية. الملامح التي كانت تضيء كالقمر تتحول إلى ظل باهت، والابتسامة التي كانت تحمل حياة بأكملها تختفي خلف صمت طويل. الإهمال لا يقتل الحب فقط، بل يقتل الروح التي كانت تمده بالحياة.
حين يُترك قلبها عطِشًا بلا كلمة حانية أو لمسة دفء، تبدأ عيناها تفقدان البريق، ويتسلل الشحوب إلى ملامحها. صوتها الذي كان يحمل شغف الحديث يصبح واهنًا، وكأنها تتحدث فقط لتملأ الفراغ. الأنثى لا تذبل فجأة، بل تموت ببطء، في كل لحظة تتجاهل فيها حاجتها للحب، للتقدير، وللشعور بأنها مرئية في أعين من تحب.
الإهمال يمحو تفاصيلها الحية. حتى عطرها الذي كان يملأ المكان يصبح كأنه ذكرى بعيدة. الأنثى حين تُهمل، تنطفئ ملامحها كشمعة في مهب الريح، تتحول إلى لوحة حزينة تفتقد الألوان. فلا تدع الإهمال يأخذ منها روحها، ولا تقف متفرجًا على زهرة كانت تتفتح بين يديك وهي تذبل حتى تموت، لأنك إن خسرت روحها، خسرت عالمك بأكمله.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد