بقلم: آلاء العقاد
انهمرت دموعي، لا أدري إن كانت دموع فرح لوقف إطلاق النار أم حزن على ما خلّفته الحرب. هل أبكي على أم فقدت أبناءها؟ أم على زوجة فقدت زوجها؟ أم على طفل يبحث عن أبيه الذي استشهد؟ أم على أهل اقتُلعوا من بيوتهم وحوصروا من كل اتجاه؟
كان تامر، طالبًا متفوقًا في السنة الأخيرة من دراسته في قسم الهندسة المدنية. كان يحمل أحلامًا كبيرة، لكن الحرب لم تبقِ له حلمًا. دُمرت كل شيء، حتى حياته التي كانت تسير نحو مستقبل مشرق. صار يقضي أيامه باحثًا عن ماء للشرب أو حطب للطهي، محاولًا توفير احتياجات العيش الأساسية.
في يوم من الأيام، وبينما كان تامر خارج الخيمة التي أصبحت مأواه بعد أن دُمّر منزله، سمع صوت انفجارات تهزّ المكان. عاد ليجد أن عائلته كلها قد استشهدت، وبقي هو الناجي الوحيد.
أصبح وحيدًا في خيمته، يحمل جراح الفقد وآلام الوحدة. مرّت الأيام، وتعافى جسده لكن قلبه بقي مثقلًا بالذكريات. حاول أن يمضي قدمًا، واستمر في الحياة رغم كل شيء.
عندما أُعلن عن وقف إطلاق النار، عاد تامر ليسترجع صور عائلته في ذهنه. كانوا يومًا مصدر قوته وسعادته، والآن أصبحوا ذكرى من الماضي. قصة تامر ليست سوى واحدة من آلاف القصص التي تروي صمود غزة وأهلها، الذين رغم الألم ما زالوا يواجهون الحياة بعزيمة وإصرار.






المزيد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي
عطر القلوب بقلم فلاح كريم احمد