كتبت: هالة البكري.
هُنَاك جُرُوح لَا يُمْكِن لها أن تَلتَئم، أو يذهَب أَثرُها بِبساطة؛ لأنَّ عُمقَهَا لََا يَسمَح لَهَا بِأنَّ تشفِّي، وتلْك اَلجُروح رُبمَا لا تُظْهِر على الجسد، وَلَكنهَا تدفن في أَعمَاق القلْب، والرُّوح، رُبمَا تَكُون جُروحًا نَاتِجة عن خِذْلَان صديق، وَذلِك الخذْلان مضى، وَلكِن أَثرَه لَم يَمضي معه، وَرُبمَا تَكُون جروحًا نَاتِجة عن كَلمَة مُؤْلِمة، ألْقاهَا عابرًا ورحل، وتلك اَلكلِمة مضتْ وَلكِن أَثرها لَم يَرحَل، وظلَّ مُتشبِّثًا بِالْقَلْب وَكَأنَّه كالْعَدوِّ اَلذِي يَتَشبَّث فِي خصمِه؛ لِلْقضَاء عليْه، وَكأَن الحيَاة مَا هِي إِلَّا خِذْلَان، مَمزُوجا بِبشاعة الكلمات، فالجاني فِيهَا يَرتَكِب الأخطاء فِي حقِّ اَلمجْنِي عليْه، وَيَتركَه ويرْحل، ولَا يَستطِيع اَلمجْنِي عليْه حِينهَا أن يُزيل عن نَفسِه الألم، ولا يندم الجاني علي الأذي، وَأمَّا أنَا فأتمَنَّى لَو أنَّ الجاني يَكُف عن جَرْح قلب اَلمجْنِي عليْه؛ لأنَّ جَرْح اَلقُلوب لََا يشفي أبدًا، وبعدم الشفاء يكُون الجاني قد اِرتكَب ذنْبًا عظيمًا.






المزيد
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي
لو كان بيدي بقلم مريم الرفاعي
عجز بقلم إسراء حسن