كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
أظل أعمل طوال اليوم حتي أعود من عملي أخلد إلى النوم بشكل فوري؛ لكن لم يحدث ذلك، بل يحدث العكس أعود من عملي الشاق وأظل مستيقظة طوال الليل مع أفكاري وذكرياتي أحاول الهروب دومًا والتخلص من الذكريات و الأفكار التي تحاصرني بعد منتصف الليل؛ لكن دون جدوى من ذلك، أصبحت محاصرة بماضي المؤلم وذكرياتي البشعة التي تكاد تقتلني كل ليلة، ولكني أنفد بأعجوبة من الموت إني أشعر بالإختناق من كثرة الألم والحزن اللذان بحياتي، أصبحت تهاجمني الكوابيس كل ليلة وتحاصرني بحُصنها القوية وتمنعني من الهرب؛ حتي النوم لم أحظى به، أصبحت الكوابيس تمثل الشبح الذي يظهر ليّ كل ليلة ويحاوطني بالأفكار المؤلمة والكذابة لا أعلم كيف يمكنني الهرب؟ ومتي سأستطيع النوم بسلام؟
صرتُ أكره النوم وأكره الوقت! لأن عندما تدق الساعة إثنا عشر أمرُ بحالةٍ بشعة من التوتر، والخوف، والألم، والبكاء، والكوابيس أصبح النوم والسلام بالنسبة لي جوائز أحصل عليهم بالصدفة؛ حتي الحب لم أحظى بالحب بحياتي ولا مرة، بل صارت المشاكل هي التي تتفاقم بحياتي في هذه الفترة وهي الشيء المتاح فقط أتمنى أن أحظى بالنوم والسلام ولو مرة واحده بحياتي، أتمنى أن الكوابيس تتركني ولو ليومٍ واحد؛ يوم واحد أشعر فيه بالأمان والراحة و الحياة، أتمنى أن أشعر بحياتي الحقيقية التي كاد نسيتها من كثرة المتاعب والمشاكل؛ خاصة مشاكل النفسية التي أصبحت تؤثر على صحتي العقلية، بل ليست فقط تؤثر بل تدمر كل ما تبقى لدي.
أصبحتُ أرى الكوابيس ليلاً ونهارًا، أثناء نومي وأثناء إستيقاظِ أيضًا لا أعلم ماذا يمكنني أن أفعل؟ وكيف أفعل؟ ليس لدي إي إختيارات بحياتي قلبي تألم بما يكفى وعيوني جفت من البكاء والإرهاق لا أعلم ماذا يحدث ليّ؟ لكني أعلم إني شخص مذنب، نعم أنا مذنب؛ لأن المذنب الوحيد مَن يعاقب بالحياة بهذه الطريقة المفجعة والمدمرة، أتمنى أن الأرض تنشق وتبتلعني ولا أعد بهذه الحياة الغليظة، هل يوجد مكان أخر للعيش وللحياة التي أريدها؟
الإجابة: لا أعلم، لكني أعلم أنه بيدي تغيير حياتي ونظراتي بالحياة للأفضل؛ ولكن لابد أنتظر أحد يساعدني أم أبدأ بنفسي ولا أنتظر المساعدة؟
الإجابة: إني أريد المساعدة، لكن أعلم إن لا أحد سيأتي لمساعدتي؛ لأن هذه حياة قاسية بل ظالمة أيضًا.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد