بداية جديدة بقلم إيمان يوسف أحمد
من سلسلةخواطر فتاة إسكندرانية
لم أعد أخاف من البدايات، فكل نهاية موجعة كانت تُمهّد لطريق أنظف. تعلّمت يا بحر أن لا أندم على شيء انتهى، لأن ما يُكتب لنا لا يُخطئنا، وما يُؤخذ منا لم يكن لنا منذ البداية. في كل مرة أظن أنني تهدمت، كنت أُكتشف من جديد… بنسخة أكثر هدوءًا، أكثر نضجًا، وأكثر وعيًا بقيمتي.
لم أعد أنتظر أحدًا ليمدّ يده، صرت أمدّها لنفسي. لم أعد أبحث عن من يفهمني، بل صرت أكتب لأفهم نفسي أكثر. تركت خلفي الأماكن التي خانت صدقي، والوجوه التي لم تحتمل حقيقتي، وسرت نحو حياة أستحقها، لا أُضطر فيها لتصغير نفسي كي أبقى.
أنا فتاة إسكندرانية، علّمني البحر أن الشمس تشرق كل يوم رغم الأمواج العاتية، وأن الصفاء لا يعني الغفلة بل السلام. البداية الجديدة ليست أن ننسى الماضي، بل أن نتعامل معه كدرسٍ لا كجرح.
اليوم أفتح نافذتي على الأمل، أبتسم رغم التعب، وأقول لنفسي: “لقد انتهى فصلٌ من الحكاية، لكنني ما زلت البطلة.”
فكل سقوط كان تدريبًا على الوقوف، وكل دمعة كانت وعدًا بميلادٍ آخر… أقوى، أنقى، وأجمل.






المزيد
منبع الصداقة والحب بقلم سها مراد
وداعا ياشهر أيلول بقلم الكاتبة فاطمه هلال
وطأة الحروف بقلم بلال حسان الحمداني