مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بدأ العتاب

كتبت: أسماء علي

 

 

ما رأيك أن نتعاتب سويًا؟

 

_متأكد أن العتاب سيصلح شيء

 

 

-لما لا؟

 

_حسنًا، فلتبدأ أنت. 

 

لما أصبحتِ غريبة، وهادئة بعض الشيء، وأصبحتِ كتومة؟

 

_ لأن العتاب يكون على قدر المحبه لست أقصد الإساءة لك؛ ولكن قد عاتبتك أكثر من مرة وحاولت إصلاح أي شيء، ولكن لم يجدي نفعًا. 

 

-وما الذي اخطأت به تجاهك؟

 

_أتمزح هكذا هو سؤالك؟ 

 

 

-نعم،فأنا لم أخطأ.

 

_معك حق لم تخطئ حين جرحت أنوثتي وشبهت أشباه النساء بي، وكان كل الذي يلفت إنتباهك هي المظاهر أعجبتك الفتاة التي تظهر مفاتنها والأخرى التي تتعايش مع الموضة، والأخرى التي لم تتحمل أي مسؤولية لم يعجبك لكوني أنا، لكوني فتاة تلبس فضفاضًا وتضع حدودًا أنت أردت أشباه النساء .

 

_لا لم يكن الأمر كذلك أنا فقط أنجذبت؛ لأني لما أرى مثل هذا، ولكن ليس سببًا؛ لحزنك وبعدك هكذا، فأنا أحبك.

 

_أنت انجذبت لتلك الفتيات، ولم تنجذب للفتاة التي زينتها العفة والاحترام وبالنسبة؛ لقولك إنه ليس سببًا لحزني، فلماذا لا نعكس الأدوار وانجذب أنا؛ لذلك الشاب الذي يعيش الحياة برفهية وغير مسؤل عن أي شيء وأحبه أو انجذب له ماذا سيكون شعورك حينها؟

 

 

_ولكني أعلم أنك لن تفعلي ذلك ولن تقدري أيضًا، فأنا غيور؟

 

_حقًا ولما لا افعلها، ولكن أنا لست كذلك وبالنسبة؛ لغيرتك، فقد أعتدت أنا على عدم وجودك وأصبحت لا تعني لي شيئًا. 

 

 

-ماذا تقصدين بكلمة لا أعني لكِ شيئًا؟

 

_كما علمت، فعند كسري وضعفي لم أجدك وعند وجعي تحملت وحدي، واستندت على نفسي ولم اجدك؛ فاعتمدت على عدم وجودك بحياتي؛ بينما بوقت ضعفك وانكسارك كنت لي وطنًا، وكنت أنا محب لوطني؛ ولكن الآن أصبحت كمغتربة وأصبح وطني هو ملجىء الوحيد؛ لنفسي وحدتي أفضل من ألف شخص.

 

 

لا أعلم لماذا أنتِ هكذا سأترككِ حتى تهدائين؟

 

 

_ههه تلك الكلمة لم تتغير أبدًا، ولكن بفضلها أصبحت أنت لا تعني لي شيئًا؛ فأما فائدة وصول المياة بعد أن ألتهم الحريق كل شيء.

 

– أيعقل أن تتركيني؟

 

_ ولما لا؟ فأنت أصبحت لا تعني لي شيئًا وبالمناسبة لن يكون بيننا عتاب اخر، فالأفضل أن ننهي كل شيء.

 

 

-لا أعلم ماذا أقول؟ غير قولي: أني آسف.

 

_آسف عن ماذا هل كسرت صحن بالخطأ؟ بل الذي تحطم هو فؤادي وتهشمت روحي، فكلمة آسف لن تجدى نفعًا ولا أظن أن ما كسرته يمكن إصلاحه.

 

 

-هل سيكون لديك حبيب بعدي؟

 

_لا أعتقد أو؛ بينما سيكون لي بعد مرور الوقت.

 

– إذن لما لا نحب بعضنا البعض مرة آخرى؟

 

_هل سيمكن لمرأة مكسورة أن ترجع كما كانت بعد إعادة ترميمها، لن ترجع الصورة كما كانت بالطبع؛ ولكن لا يحق لي أن أقرأ كتاب مرتين وأتوقع نهاية مختلفة، فبهذا يكون إجرام في حق نفسي. 

 

 

-كنتِ لي الأم، والأخت، والحبيية، والصديقة؛ ولكن قد خسرتك للأبد وأعلم أن العتاب لن يجدى نفعًا، ولكن كان هذا أخر عتاب بيننا.