كتبت: فاطمة الزهراء سعد
أشعر وكأنني أصبحت
امرأة خمسينية
أقصى طموحها هو: أن تتدثر برداء ثقيل يحمي عظامها وجسدها الواهن من نسمات الهواءالباردة، أن تحمل بين أنامِلهُا كوبًا من القهوة الساخنة؛ وتحتضنه بين كَفيها التي تَعبت من تجفيف دموعِها دون عِلم أحد وترفعه بيدها التي ذابت من كَثرت كتابتها لألآمها على أوراقها فَظن الجميع أنها مُبدعة ونالت إستحسانهم جميعًا ولكن لا يعلمون أن تلك الحروف التي تحتضن بعضِها في كل كلمة وتلك الكلمات التي تُعانق بعضها في احتواء يُسعد العين لتكوين جُملة وتلك الأسطر التي تساند الحروف في الكلمات والكلمات في الجمل وتقوم بسندهم حتى لا يسقطون من الورق ما هي إلا وصف لشعورها وإحتياجها للعناق وإحساس الأمان والسند، أن تجلس بمفردها مع ردائها وقهوتها وأوراقها وتقوم بِسرد كل ما يؤلم فؤادها وتجهش بالبكاء كثيرًا حتي يرتاح ذلك العضو الذي يتخبط في صدرها، وتشعر بالأمان التي ظلت تبحث عنه طيلت الخمس عقود من عمرها وتجده الآن في وحدتها دون أن تشعر بالضجر منها؛
ولكن هي ليست خمسينية بل أنها بالكاد أتمت عامها العشرون.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني