كتبت: رهام الرسول
رافقتُ صديقتي المفضلة، وبينما نمضي أصرّت على الذهاب بِي من طريقٍ أدمَت قدماي كثرة أشواكه
أرادت صديقتي أن أواجه آلامي، أبتسم بوجهها وأترنح أمامها كطاووس يزهو راقصًا غيرَ مُبالي أن قُصّ ريشَهُ يوماً ما ( ما زال جميلًا )
تقطّعت أنفاسِي فور رؤية أولِ الطريق..
تذكّرتُ أولَ دموعي وكلَّ آهاتِي،
تذكرت كيف كنت هنا يومًا ما ضعيفةٌ وحدي أبكي – كفتاةٍ صغيرة تاهت من القبيلة – باحثةٌ عن مأوى من وحشةِ هذا الطريق، غير مكترثة بإصاباتٍ لحقت بِي وبما علق بفستاني من لطخات
كان هدفي فقط الخروج من هذا الممر المخيف
لكنّي – علي نقيض ما توقعت تماماً – بمجرد أن دبّت يُمناي أرضه سرت بجسدي قشعريرة لن أنساها
وكأن أحدهم أمدّني بطاقةٍ ما.. تحدّبت عيناي وامتلأ صدري بالهواء الذي لطالما زفرتُه وتابعت الخَطو..
كانت صديقتي محقة.. إن للنظر بِحدة في وجه مواطن الألم مردود رائع للغاية
أشعر بالإنتصار بنفس الأرض التي هُزمتُ عليها يومـًا، هنا أنفقتُ دموعي، واليوم..
أتلمّـسُ بأناملي بتلات وردة نمت وأرتوت بتلك القطرات
أنبأت بعثراتي هُنا.. يومًا ما.. بالماضي، وخلدت ذكرايّ
واليوم عاد الباسلُ إلى الساحة المقفرة والتي لم تزل كذلك، باتت مملوئة بالورود النامية بعبراتٍ شجاعة ♡
إلتفتُّ إلى صديقتي ونظرتُ بعينيها وتشابكت أيدينا، وقبل أن نغادر استدرت ، التقطتُّ شيئًا حادًا وكتبتُ على جذع شجرة – تدلّى يُتابِعُ هذا المشهد –
” هنـا كانـت معركـة مُضنيـة
واليـوم! عـادَ الجُنـديّ منتصـرًا ”
ثم مضينـا..






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي