مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الوحدة والحزن

كتبت: فاطمة إبراهيم غنيم

 

 

وها أنا لازلت وحيدة كما أنا، في تلك الحياة تأتي أناس؛ لكي تتعلق بهم روحنا، ولكنهم بعض من المراحل في الحياة ليس أكثر من ذلك؛ لكن من بعد فراقهم لا يزال القلب يتألم من اشتياق الروح؛ لمن تعلقت به يومًا، ولا زال العقل يعاتب ويلوم نفسه؛ لأنه ترك القلب يوما ليختار الشخص الذي يجب تعلق الروح به، ولكن مع إستمرار الوقت تظهر على وجهي الإبتسامة؛ لكن خلفها حزن شديد، لم تكن العين تبكي؛ لتخبر الآخرين أن قلبي أختار الشخص الخطأ وهو الآن حزين، الآن قلبي هوا الذي يبكي بسبب ما ارتكبه بحق نفسه وحقي أنا أولاً، لماذا يستهينون بقلوبنا الضعيفة، ماذا فعلنا هل اذنبنا في حقهم؟ هل اذنبنا أننا اخترناهم ؟ كل من احببناهم يفارقوننا ويتركونا في ذاك الحزن وحدنا، نعم نحن نخاطر ونمضي بكل ذلك الحزن وحدنا، لم نجد أحدًا بجانبنا ولو لمرة واحدة فقط؛ لكن رحل الكل وقت حزننا بكينا ولم نجد أحدًا، يوسينا أو حتى يقوم بتهدئتنا لقد اهملنا في أنفسنا أكثر من اللازم، كان يجب أن نحب أنفسنا أكثر من ذلك، كان يجب ألا نهمل في أنفسنا أو نصعب الحياة علينا، كان يجب أن نمهل كل شيء لنا، كان يجب أن نمهل كل شيء لنا؛ حتى وإن قل أو كثر، كان بيدنا أن نكون أفضل من ذلك، لولا أننا تركنا القلب هو الذي يختار يجب أن نتحمل ما فعلناه بأنفسنا، حقًا أن القلب هو الذي اختار والعقل هو الذي يعاتب؛ ولكن أنفسنا هي من تتأوه وتحزن وكل ذلك بسبب إختياراتنا السيئة، وإن العقل يفكر كثيرًا ومن الشدة التفكير يأتي ذاك المرض الذي يسمي” بالصداع المزمن” الذي لا يفارقنا لا بدواء ولا بإرتياح، الحب من طرف واحد مثل: الداء بلا دواء، وها نحن من نتألم ونعافر في الحياة؛ لكن بلا جدوي، كنا نريد من يهون علينا؛ لكن لم نجد إلا الذين يزيدون في الحزن علينا، ألا يعلمون أننا لازلنا صغار على كل تلك الآلام، وعلى ذلك الحزن، وعن خيبات الأمل، وكسر الخواطر المتراكمة.