مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

النَدِم

كتبت: زينب إبراهيم

 

ماذا إن آب أَسِفٌ ؟

أيظنُ أنه قد وكَزني، فتَدَهْورتُ على الأرضِ ومد يداه ليّ وقال : إنني كنتُ أمزح معكِ. الندوب التي تملأُ فؤادي وشتىٰ ذاتي والآلام التي لا تحصىٰ جراء ما تلفظَ به ويعودُ الآن معتذرًا عن ماذا أم ماذا ؟ فيق يا عزيزي، أنت تحلُم بأن يكون ذاك الأسف لَن يشفي جروحي مِنك مطلقًا؛ لأن الروح إن شَجّت لا تعودُ كا سابق عهدها أبدًا، فكلمةٍ لن تجعل ذكرىٰ الخوف تمحى أو كلِماتك التي تحدثتْ بها قبل رحيلك وأثرت بشكلٍ كبيرًا بي ستجعلني أقول لك ” مرحبًا بعودتك مجددًا” أو كشيءٍ من هذا القبيل يا أخرق، أنت ثَلَّت كل شيءٍ ولن نمَرَّان تارة أخرىٰ؛ بينما ذاك السُؤال أنصتُ إليه برَعَاعٍ، فأجيب بلا أن يرمش ليّ جفنٌ : مُحال أن أكونُ كخَبَّ البحر مُخّيِب في آن واحدٍ؛ إما رجاحةٌ أو ضَجّةً لا يوجدُ حلاً وسط لا يُمْكِن، فأنا أنتيقتُ الصَرَّة وفي وجودِك كالسكينة؛ ولكنَّ الدوي ليس حنق مِنك، فأنت لا تعني ليّ شيء بعد الآن بل رِضًى وشجن تِجاه نفسي بسببِ ما جلبتهُ عليها إن جاءتْ نجوى التَأَسَّف إليه، فلا يتَرَوَّى في العودة إليّ حينها سيندم ندمٌ شديدًا .