النية الغائبة :
بقلم: إيمان ممدوح نجم الدين
اعتدنا الانشغال حتى صار الانشغال سُنّةً في حياتنا، وركنًا أساسيًا نتبعه كي نعيش، كي نأكل ونشرب ونأمن.
صرنا نصحو ونمسي على همٍّ واحد، حتى تسلّل إلى أرواحنا دون أن نشعر.
فهل نسينا الدين والآخرة؟
والحقيقة أن العمل فرضه الله، لكنه لم يفرضه غايةً تُنسينا الغاية، بل وسيلة تُقرّبنا إليه. غير أننا حرّفنا النية، فصرنا نعمل للحياة، لا نعمل فيها ولأجل الله، وكأننا باقون، وكأن الخلود كُتب لنا.
نغفل كثيرًا وندرك قليلًا.
تحوّلت أيامنا إلى روتينٍ خالٍ من الروح، وحياتنا إلى تكرارٍ يستهلكنا بلا معنى. فأين الدين الذي يُهذّب هذا الركض؟ وأين الإيمان الذي يمنح الطمأنينة وسط الزحام؟
لا قيمة لحياةٍ خالية من المعنى، ولا سلام لقلبٍ يتبع الهوى ويُسلّم قياده للنفس.
قليلٌ منّا من يشكر ويذكر الله، مع أننا خُلقنا لنحيا حياةً متوازنة، لا حياةً تتحكم فينا.
لقد منحنا الله أعظم هدية: الهداية والتقوى، لكننا أعرضنا عنها.
والخلاص ليس في ترك الدنيا، بل في أن نقودها لا أن تقودنا، وأن نتبع دين الإسلام لا كعادة، بل كحياة.






المزيد
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق
سعادة تغمر القلب
الكنز : بقلم: سعاد الصادق