مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

النعامة والخروف والسنجاب

قصص اطفال

الكاتبة عفو رمضان، قصص اطفال، قصة النعامة والخروف والسنجاب،

كتبت عفو رمضان

في العصور القديمة، عاش خروف ونعامة وسنجاب في وسط الأدغال في راحة بال، وكانوا أصدقاء غير عاديّين حيث كانت أحجامهم ضخمة بشكل طريف ومختلفة عن الوقت الحالي، وكان يعيش معهم مختلف الحيوانات كالديناصور والماموث وغيرهم.
في يوم من الأيّام، استيقظ الخروف على ضوضاء وصراخ مزعج.
فأيقظ السنجاب، وقال له تسلّق تلك الشجرة فهى عالية لتروى لي ما يحدث الخروف عمّا يحدث.
وبالفعل، رأى السنجاب من أعلى الشجرة مشهداً مهيباً للغاية.
قال السنجاب بصوت مرتفع “يا خروفي فى البداية أعجبتنى الألوان، ولكن ما أرى سواء من الوحوش ما أراه يبتلع كلّ ما يتّجه نحوه من حيوانات ونبات كلّ شيء يا خروف.
الخروف: أصف ما تراه سريعاً يا سنجاب.
السنجاب: إنى أرى جبلاً كبيراً مفتوحاً من أعلى يخرج منه حمم ملتهبة ألوانها صفراء وبرتقالي تقذف منه لأعلى، ثمّ تنزل على الأرض، وتنتشر في الأشجار تدمّرها تحوّلها لرماد، وفى نفس ذات الوقت يخرج من ذلك الجبل نهر، ولكنّ لونه أصفر، وأحمر كلّما اتّجه نحو شيء حوله إلى رماد!”
استمع الخروف إلى هذا الوصف المثير، وقال بقلق “أوه، لا! هذا بركان يا سنجاب أنّه خطير لا تنزل وتسلّق بين الأشجار لنتّجه نحو النهر أوقظ باقى الحيوانات وأوّل من ايقظوها النعامة صديقتهم، وجرى الخروف والنعامة والسنجاب يتسلّق بين الشجر قاصدين النهر،
وفى الطريق، تعرّضوا لكثير من المواقف المرعبة، فكانت تتساقط حولهم الحمم البركانيّة والأشجار المحترقة، ثمّ بعد فترة قصيرة وصلوا أخيراً إلى النهر الّذى كان يبدو خطيراً وساخناً للغاية.
في هذه اللحظة، رفات النعامة لهم اصعدوا فوق ظهري، فأرى سفينة هناك، وأنا أعلم العوم سأعوم بكم حتّى نصل لتلك البحّارة، وصعدوا فوق ظهرها وبمجرّد أن أنزلت قدماها في النهر اكتشفت أنّ الماء ساخن، وشعرت النعامة بالحرارة الشديدة، ولكنّها لم تخبر أصدقاءها حتّى لا يفقدوا الأمل.
وبعد بعض الصعوبات وصلوا بالقرب من السفينة، ولكنّ النعامة ما عاد إليها قدرة لإكمال السباحة، ولكن رآهم البحّارة، ورموا إليهم الشبّاك، وسحبوهم إلى أعلى داخل السفينة، ولكنّ النعامة كانت فارقت الحياة والخروف كانت إصابته بالغة فبمجرّد أن وصل للمشفى مات هو أيضاً، وتمّ معالجة والسنجاب، وعاش في مزرعة إحدى البحّارين حيث وجد الحبّ والرعاية، ولكنّ ما أحزنه أنّ أصدقاءه ماتوا وأيضاً كثيراً من الحيوانات انقرضت وحتّى هو، فكان آخر سنجاب من سلالته، وهذا معناه أنّه سيعيش باقى حياته وحيداً، ولكنّه عاش باقى حياته في تلك المزرعة في أمان، وصنع أصدقاء أوفياء جدد؛. وهكذا، انقرضت الحيوانات القديمة كالديناصور والماموث وغيرهم، ولكن الآن الحكومات تبنى محميّات طبيعيّة لحماية الحيوانات النادرة والحفاظ على التنوّع البيولوجي. وتذكّروا يا أطفالي الأعزّاء، أن نسعى جميعاً للحفاظ على الحيوانات والنباتات والبيئة من خلال دعم الجهود الحكوميّة والمشاركة في مشاريع للحفاظ على البيئة. فقط عندما نعمل معاً، يمكننا الحفاظ على هذا العالم الجميل، وتركه كميراث للأجيال القادمة.