مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المايسترو

كتبت: إيمان محمد حمزة 

 

 

لقد كان صالح سليم لاعب كرة قدم بالنادى الأهلى المصرى، وممثل مصري متميز، وقد كان علماً من أعلام الرياضه آن ذاك، والأسطورة الرياضية فى عصره.

 

ولد صالح محمد سليم بحى الوايلى، بمحافظة القاهره، فى الحادى عشر من سبتمر عام ١٩٣٠م.

 

لطالما كانت كرة القدم هى عشقه منذ الصغر، وقد حصل على شهادة بكالوريوس تجاره وتزوج ” زينب لطفى” وأنجب منها إبنيه” هشام وخالد” وظلت هى زوجته الوحيدة حتى وفاته.

 

بدأ مسيرته الرياضية فى النادى الأهلى عام ١٩٤٤م، بقطاع الناشئين، ومن ثم إنتقل إلى الفريق الأول بالنادى عام ١٩٤٨م.

لقد كان ظهوره الأول مع الفريق الأول فى مباراة بين فريقه الأهلى وفريق المصرى البورسعيدى، وذلك بملعب نادي فريقه بالجزيره، حيث لعب بالجناح الأيسر، وقد أحرز هدفًا قبل نهاية المبارة، وقد فاز فريقه على الفريق المنافس بثلاثية نظيفة.

بينما كان الظهور الرسمى له مع النادى بأول بطولة دورى رسمية بنفس العام، أمام نادى الجالية اليونانية بالإسكندرية.

 

لقد خاض إحدى عشر بطولة دورى من أصل خمسة عشر بطوله منذ بداية الدورى المصرى، وقد فاز بكأس مصر ثمان مرات، كما فاز مع فريقه بكأس الجمهورية العربية المتحدة عام ١٩٦١م،كذلك كان قائد فريق المنتخب المصرى الذى فاز بكأس بطولة الأمم الأفريقيه عام ١٩٥٩م فى القاهره، وقد شارك مع المنتخب الوطنى بدورة الألعاب الأولمبيه بروما عام ١٩٦٠م.

سجل على مدار حياته الرياضية ١٠١ هدف من بينهم تسعة أهداف أثناء إحترافه بالنمسا.

 

قدم للسينما المصرية عدة أعمال سينمائية أبرزها الشموع السوداء، ورغم قلة أعماله لكنها ظلت حتى يومنا هذا قيمة فنية كبيرة، ورغم أنه قد عُرِضَ عليه الكثير من الأعمال الفنية، لكنه رفضها لأنه يرى أنه ليس ناجحاً على الصعيد الفنى.

 

أحبه الناس لا لكونه لاعباً متميزاً أو ممثلاً رائعاً، ولكن لأخلاقه الرفيعة، ومواقفه الخلوقة.

 

ظل بالفريق الأول بالنادى الأهلى حتى عام ١٩٦٣م، حين سافر إلى النمسا للإحتراف بفريق جراتس، ومن ثم عاد إلى فريقه الأول حتى عام ١٩٦٧.

عمل كمدير للكره بالنادى عام ١٩٧١م حتى عام١٩٧٢م، ومن ثم خاض إنتخابات رئاسة مجلس النادى، ولكنه لم يوفق بالمرة الأولى، لكن ذلك لم يثنيه عن المحاولة مجدداً ، وقد دعمه نجوم النادى بهذا الوقت، وفاز بهذا المنصب، وظل به حتى عام ١٩٨٨م.

 

حينها قرر أن يترك الساحة لغيره، ولكن سوء نتائج البطولات بعد تركه هذا المنصب أجبرته على الرجوع إليه عام١٩٩٠م، وقد شهد النادى إزدهاراً ملحوظاً تحت رئاسته، وشعاره المعروف” الأهلى فوق الجميع” وكلماته الشهيره” الأهلي ملك لمن صنعوه، ومن صنعوه هم مشجعوه”.

 

وظل عطاؤه المستمر للنادى حتى وفاته فى السادس من مايو عام ٢٠٠٢م فى ، لندن، المملكة المتحدة عن عمر يناهز ٧٢ عاماً، إثر إصابته بمرض سرطان الكبد، وتم تشييع جثمانه بجنازة مهيبة من آلالاف المحبين له.