مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المؤمن الحقيقي رقيق القلب

كتبت: إسراء عبد السلام

 

 

المؤمن الحقيقي رقيق القلب، لطيف الروح، يصيب ويخطئ، يقوى وينتكس أحيانًا، المؤمن الحقيقي شخص صادق مع نفسه، غير محقّر لغيره مهما كان أقل منه إيمانًا أو فهمًا، المؤمن الحقيقي الذي يجعل كل من يعامله يستشعر سلامة قلبه وهدوء نفسه، حتى أنّ له نفسًا طيبةً هادئةً مطمئنة، تُعدي الحاضرين، فتصيبهم بالسكينة والطمأنينة والراحة والسلام، فحينما يعامله أحد، يقول: ما أسكن روحه، وأخف مروره، وأهدأ باله.

 

نحنُ مسلمون منذُ الخلقة، لكن قدر إيمان كل شخص، هو من يصنعه بجهده وجدّه، فقدر الإيمان، أشبه ببناءِ بيتٍ وكلٌ على قدر إيمانه واستقامة نفسه يبنى ويُشيّد حتى كلما مرّ أحد على بناءِ غيره، قال ما أحسن هذا وما أتقن ذاك، أو ما أقبح هذا وما أسوأ ذاك.

 

الإيمان الحقيقي سمتٌ طيب، روحٌ محبة قريبة من النّاس، فيحملها ذلك دائمًا على سلامة القلب، والمرح وحب والحياة في غيرِ معصية، والإهتمام بعدمِ الجورِ، فنفس المؤمن الحقيقي تُحب الحياة وتسعى لأن يحبها الجميع.. فهي تسعى للخيرِ دائمًا، ففي الحقيقة لا أعلق على إيمان الشخص، إلا حينما أرى لطفه وطيب قلبه، إلا حينما أرى حنانه وطيب سمته.

 

الإيمان الحقيقي يكمن في فهم عمق المعنى، والبحث في علل كل شيء، يكمن حول البحث في دقائقِ الأمور بغية الإستقامة، بغية الوصول للحقيقة، فليس المؤمن الحقيقي الذي لا يعصي الله، بل الذي إن عصاه رجع إليه وسارع إليه سبيلًا.

 

المؤمن الحقيقي دائمًا روحه أقرب لروحِ طفل.