حوار: أماني شعبان
“لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب، والفشل، واليأس، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف فـي هذه المحطات”.
• كما عودناكم دائمًا في مجلة إيفرست الأدبية للقمة فإن قمة حوارنا اليوم مع شخصية مُبدعة ومميزة، وحققت إبداعًا جعلهُ فخور من نفسه ولما وصل إليه فاليوم معنا الشاعر المميز “ابانوب رفعت”.
• أهلًا بك، في البداية نريد أن نتعرف عليك من هو أبانوب رفعت؟
ابانوب رفعت ثابت، أبلغ من العمر واحدة وعشرون عامًا، من مواليد محافظة سوهاج، طالب جامعي في الفرقة الثالثة بكلية الألسن جامعة سوهاج.
• ما هي موهبتك؟
كتابة الشعر العامي.
• هل لديكَ مواهب آخرى؟
كتابة الأغاني، وبعض التخصصات في مجال الكمبيوتر.
• هل واجهتكَ صعوبات أثناء كتابة الشعر العامي؟
بالتأكيد في بداية طريقي، وكان أبرزها مشكلة في الدعم النفسي من الأقارب والأصدقاء التي كانت تقتصر على شخصين فقط.
ثم بعد ذلك واجهتُ مشكلةً الذي لم يسلم منها أي كاتبٍ قط في الشعر العامي وبالخصوص في بداية الطريق إلا وهي وجود الكسور في الوزن.

• كيف تخطيتَ تلك الصعاب؟
بالنسبة لمشكلة الدعم النفسي لم أكن أهتم كثيرًا بها في بداية مشواري؛ لأنني كنت أعلم أن مستوى كتابتي يحتاج إلى مزيد من الوقت للتطوير.
وهو ما حدث بعد تحسين المستوى الملحوظ في أسطر كتابتي، فأما بالنسبة إلى مشكلة الكسور فقد قمت بالإستعانة ببعضًا من الأصدقاء الموهوبين، فنصحوني بالأوزان السماعية، أو أن أبدأ في طريق دراسة علم العروض والقافية.
• لماذا فضلت كتابة الشعر العامي عن باقي فنون الكتابة؟
في الواقع لقد وجدتُ نفسي مُحبًا؛ لقراءة القصائد منذ الصغر، وأيضًا فإن أخي الأكبر كاتبًا للشعر، حتى أنغمستُ في أبحرهِ.
• لماذا فضلت كتابة الشعر العامي عن الفصيح؟
لأنني قد وجدتهُ يعبر عما بداخلي بشكلًا أفضل، ففضلًا عن كونهُ لغة العصر الحالي، ومرادفاتها الجديدة التي تكمل اللغة العربية الفصيحة، عن طريق تجديد المعاني والصور البيانية منها.
• أيهما تفضل كتابة الشعر أم تأليف الأغاني؟
في الوقت الراهن أميل إلى كتابة الشعر العامي بكثر، ولكن في حالة وجود مغني مستمرٌ معي سأتجة بكل تأكيد إلى كتابة الأغاني بنفس قدر الشعر.
• كيف لا تجد مغني، ونعلم أن لكَ صديق يغني ما تكتبهُ من شعرٍ، فلماذا لا تألف الكثير من الأغاني؟
صراحة إنهُ كثير الإنشغال، فبسبب كثرة انشغاله وارتباط بالعمل، فأنهُ لا يغني ما أكتبه إلا في أوقات الفراغ فقط، بدون حتى أن أطلب منه ذلك.
• أخبرني عن رأيك في نبرة صوته والإحساس الخاص به؟
حقًا إن صوتهُ راقٍ إلى حدٍ كبير، تحديدًا في غناء المقطوعات الحزينة.
• في حديثكَ منذ قليل قلت أن أخاك الأكبر شاعرّا، فهل كتابتك للشعر وراثيًا؟
في الواقع لا فهو الشخص الوحيد في العائلة الذي كان يكتب شعرًا، أما أنا فقد بدأت في كتابة الشعر بعد توقف أخي بفترةٍ وجيزة.
• ما هو النوع المفضل لكَ في كتابة الشعر العامي؟
أغلب قصائدي تميلُ إلى الشعر الحزين، ولكن على الرغم من قلة القصائد العاطفية إلا أنها كانت من أفضل قصائدي على غير المتوقع.
• هل يمكنك مشاركة المتابعين بشيء من إحدى قصائدك العاطفية؟
بنت الشوق يا سحرالى
يا كل الذوق يا باقيالى
فقلبى وعقلى وخيالى
رغم الألم والخوف
يا دايرة تطوف على عيونى
يا دُنيتى وفرحتى وكونى
يا رافعه معاكى احلامى
وكاسرة ف البعاد لونى…
مساء الخير على عيونك
اللى قاتلينى بحدٌتهم
مساء الخير وانا بدونك
كفيف ضالل طريق بيتهم
يا قلب يشبة الاطفال
ف نقاءهم وحنانهم وضحكتهم
مُرٌة ايامى من بعدك
وبياخدنى ليكى الحنين ياما
وصداع حبك اللى جوايا
استحالة يتفوٌر ببرشامة
قالولى انساها وشوف الغير
وفى اى طريق بدونها امشى
لقيتك طريق الخطى والسير
وبيسهرلك ف البكى رمشى
يا نورى وشمسى وحياتى
يا ساحبة وراكى آهاتى
ازاى ف البعاد حالك
ومين ف المنام جالك
وقلبى اللى فيوم شالك
اية اخبارة وياكى
بيشتاقلك ؟
وبترجف سيرتك الشريان
يا كف ايد ناعمة
ف ايديها تترسم اوطان
يا احلى زمان ..
مر عليا وياكى
مريض انا ب سيرتك
وقلبى سابنى ومعاكى
ضرير باكى
بعالج وحدتى بصوتك
وبقطع خوفى وسكوتك
بالحنين ليكى
واية ف الدنيا دى يساوى
نظرة شوق لمعاليكى
لو اطول بس اخليكى ..
خطوط سيرى
ومين جابلك ملام غيرى
ومين قرب
ومين خرب
ومين ساب.. الجروح بالكوم
انا قابلك يا اجمل يوم
وبعترف بقسوة ظنى وحروفى
ف اية رأيك تيجى و تطوفى …
ف ذكرياتنا والخوف م البعاد
حكاياتنا ع الصحاب الجداد
الشوق والحنين للبلاد
وانتى بلادى
نفسى ارجعلك من تانى وانادى
بكل كلامى .. عن انى شاريكى
عن حبى ليكى
لمسة ايديكى
جمال عيونك
كل دمعه نازلة بتداعب جفونك
كل لونك .. خالطنى
وسابلى حُبك نسيمةُ سايل
يا احلى الرسايل
بتكسر الخوف بالامان
يا نهر حنان كان حبة عالى
تعالى كمان مرة واتعٌالى
وغيرى ف الهموم حالى
واكتبى للفراق خسران
دا بس حلم كان جالى
أبانوب_رفعت
• منذ متى تكتب الشعر العامي؟
منذ حوالي تقريبًا ثلاثة سنوات.
• كيف كانت بدايتك في مجال الكتابة؟
كانت بداية صعبة إلى حد ما، فلم يكن من السهل أن أعرض على أصدقائي ما أكتبهُ خوفًا من ردود أفعالهم.
حتى فضلتُ أن أحتفظ بها كثيرًا ولم أشاركها إلا مع شخصٍ واحد ولم أبدأ بالنشر إلا بعد عامٍ كامل من الكتابة.

• لماذا تحب الكتابة، وما هو شغفك الذي يدفعكَ من أجل الكتابة؟
لأن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة والباقية التي دائمًا ما تعبر عما أشعر به.
ولذلك لا أستطيع التوقف عنها، فإنها مصدر الراحة النفسية بالنسبة ليّ.
• ما هي الأجواء التي تفضلها أثناء كتابة الشعر العامي؟
الهدوء التام، ففي أغلب قصائدي أكتبها مساءًا؛ حيث أستطيع التركيز فيما أكتب وهذا في حال كتابة قصيدة عامية لا تصفني بشكلٍ شخصي، أنا عند الكتابة عن نفسي فهذا يختلف تمامًا تبعًا لحالتي المزاجية أو الأكثر حالتي النفسية، ففي بعض الأحيان وبشكلٍ ظريف أجد نفسي أكتب حتى أثناء المذاكرة.
• ما هي الكتب التي تسرق أنفاسك ككقارىء؟
كتب الشعر بالتأكيد، فمنذ بدايات الشعر العامي لفؤاد حداد وبيرم التونسي وحتى عمرو حسن في يومنا الحالي.
• كما نعلم أنك في تخصص اللغة الإنجليزية، فهل دخولك بها حبًا؟
في الحقيقة لا، فقد كان حُلمي الإلتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات ولكنهُ القدر.
• كما ذكرت من قبل أنك عاشقًا للشعر، فمن هو شاعرك المفضل في العصر القديم والحديث؟
في العصر القديم فؤاد حداد.
العصر الحديث فمعشوقي الأول عمرو حسن.
• ما هي انجازاتك في عالم الكتابة هذا العام؟
حصولي على المركز الأول لعددة مرات متتالية في مسابقات الشعر التابعة؛ لإحدى الكيانات.
وأيضًا المركز الأول في مؤسسة بداية شغف للكتابة الشعر.
وقد أصبحتُ مدربًا للشعر في هذه المؤسسة.
وقد تم استدعائي؛ لحضورى أول حفل توقيع “تيم حكاوينا” بسوهاج، والعديد من الحفلات آخرى لم أكن استطيع حضورها؛ لأسبابٍ خاصة.
وتم فعل العديد من الحوارات الصحفية ومنها حوار خاص في مجلة أخبار الوطن.
• ما هي طموحاتك القادمة في عالم الكتابة؟
كان ولا زال طموحي الأول هو أن أترك أثرًا طيبًا في النفوس يلامس قلوب كل من يقرأ ليّ؛ لأعبر بكلماتي البسيطة عما بداخل كل فردٍ، أما غير ذلك فأحلم بأن أصبح أحدى الأشخاص المعروفين على المدى الكبير في هذا الوسط.
• ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب؟
محالة اكتشاف أنفسهم والتطوير من الذات واستثمار مواهبهم الخاصة فيما هو مفيد، فكل فرد لديه موهبةً خاصة إما ظاهرة ومعروفة وتحتاج فقط إلى التنمية أو غير ظاهرة وتحتاج الكثير من الجهد؛ لأكتشافها.
• ما هو رأيك في مجلة إيفرست الأدبية، والحوار الخاص بنا؟
مجلة متميزة خاصة في نوعية الحوار الصحفي؛ حيث كنت أرى بعض الأشخاص يرسلون لي نصًا مكتوبًا وكأنها استمارة؛ لكي أملئها بدون وجود أي نوعٍ من الحوار وكنت أرفض عمل اللقاءات الصحفية معهم.
بالنسبة للحوار فقد سعدتُ به كثيرًا فإنهُ حوار متميز مع الصحفية أماني؛ حيث كانت الأسئلة في صميم الموضوع.
هل يمكنك مشاركتنا أحدى قصائدك في نهاية الحوار؟
نزفت اشعاري فعنيكي
وسال دمعك على يدي
لية دلوقتي مش عارف
اوصف فيكي وف هدي ؟!
وسيباني .. وسط البشر مدبوح
أما انتي كنتي ناوية فراق ..
لية جيتي وسكنتي الروح !
وفجأه … فارقتيني
لما انتي ع الوعد مش باقية
لية سبتيني الف ف الساقية
واقول فيكي الكلام دواوين
عشمتيني ف ضحكة ل سنيني
وسبتيني بعزف ف لحن حزين
لا عارف احكي عن حالي
ولا شيطان شعري بيغويني
كتبتيلي ف الدنيا حياة
وفجأه مشيتي فارقتيني
وموج الأيام بيحدفني
لكسرة قلبى من تاني
مل البُكىٰ جفني
وذٌَله نزف أحزاني
وأيام الفُرقة من بعدك
هزت ف الشِعر اوزاني
لو كان البعد بيساعدك
ف سبيني شوية ل اوهامي
ويومي روتين مهوش مظبوط
ينضرب قلبي برصاصك
وقلبي تملي كاتم صوت
اديني بموت …
وظالم ف الحياة غيري
ماشي ف خط مش سيري
وقاتل ف الطريق عشٌاق
ادي آخرة اللي يمشي طريق
وينسى ان نهايتة فُراق
يا دنيا تابوت ل احلامي
ورصاصة موت ل ايامي
يا طلقة فراق صابت
وطلق الفراق حامي
قالولي كفاية و انساها
وانهي الدمع وياها
اتاري الشعر كان غلطة
قلل مني … علاها
وانا قلبي كان دايب
وسايب نفسه يتعلق
لا عمرة ف مرة كان سايب
روحه ف إيديكي ومقلٌق
ولحظة اما جه النايب
كان نايبة يصحى متفَلٌق
ف مين دلوقتي هيصلح
ناتج لدغي من وَكٌرك
ينطق قلبي وحشاني
يرد لساني مش فاكرك
ولا فاكر اي شيء بينا
لا ضحكك وانتي بتغني
ولا عيونك الجنٌة
وحياتي تملي فغيابك
ماليها الخير بأنواعه
لحظة قفل ابوابك
في ١٠٠ واحد مدلي دراعه
وقلبي اللى عاش مسجون
لقى الحضن اللي هيساعه
ويداوي كل شيء مكسور
وينهي ف الألم ذُله
إلا شيء واحد ..
شِعري اللى ضاع كله
أبانوب_رفعت
“تقدم دائمًا إلى الأمام ولا تستسلم واسعى دائمًا إلى الأفضل فلا شيء يأتي على طبقٍ من فضة”
• إلى لقاءٍ آخر مع مُبدع جديد من مُبدعين الجيل.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب