مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب بشير الشرنوبي

كتبت: آية الهضيبي

 

إنَّ النجاح لا يبلُغ قمتهُ إلا مُثابرٌ مُؤمنٌ أنَّهُ يستحق أنْ يُتوج بثمرات الرفعة بعد عناء السفر، والقويُ هو مَن لا يستسلم؛ بل يُمجِّد عثراته التي جعلت منه إنسانًا لا يُهزَم.

اليوم سنتحدث عن شخصية مُختلفة كما أنه يملك ازدواجية في الاسم؛ ولكن الاسم يُكتَب على الورق وفي الصُحف وكم مِن أسماءٍ ذكرها وخلَّدها التاريخ؛ لأنه الهُوية في الأساس..

“إسلام” أو كما يُنادونه “بشير” وهذا الاسم الذي أصبح مُتعارف أكثر على مواقع التواصل الاجتماعي، صاحب الواحد وعشرين عامًا مِن مُحافظة الإسكندرية، درس في معهد التمريض وحاليًا يدرس بِقانون أزهر.

بدأ بشير الكِتابة مُنذُ عام ألفين وتسعة عشر وحينها بدأت كتاباته تظهر في النور ويقرأها العامة، وهي موهبة استكشفها مُنذُ الصغر حيثُ كان في المرحلة الابتدائية وعلم ذلك في أوقات المُذاكرة.

في البداية كانت هواية عادية؛ ولكن عندما أعلنها شعر أنها شيء أساسي ولها هدف عنده، ودائمًا ما كان يأخذ بشير الدكتور أحمد خالد توفيق قُدوة له في كُّل خُطوة.

والحق أنَّ ردود الأفعال في البداية لم تكُن مُنصفة؛ فقد لقى استهزاء وكل شيء من هذا القبيل، وأدى ذلك إلى أنني خسرتُ العديد من الناس؛ ولكنه عزم على استكمال الطريق، ولا يُنكر أنَّ قلة من الناس ساندوه. أُسرته مؤخرًا قد اهتمت بهذا وبعض الأصدقاء الذين لا يتعدى عددهم الثلاثة.

نعم، لقد شعر بالإحباط كثيرًا، رُغم تخطيه لها إلا أنَّ ذلك كان يترُك أثرًا وكان يُخرج استياءه في كتابة خاطرة مثلاً أو قصة يُفرغ فيها طاقته السلبية.

ويذكُر أنَّ من أكثر مواقف الإحباط التي تعرض لها عندما كان هُناك حوار بينه وبين أحد الأصدقاء وأخذ من ذلك تحدًّ وكل التجارب السيئة والمواقف المُحبطة والمُشكلات التي قابلته وتعرض لها بعضها أثَّر فيه حتى أنَّهُ كاد أنْ يعتزل الكتابة؛ ولكن تلقائيًا أبتعد قليلًا لِيستعيد قوته ويعود مرة أُخرى، ومع عودته يشعُر بِتطور وقوة عما سبق، ولذلك فَتِلكَ المواقف السيئة تُعطيه الدافع من الأساس ليكون أفضل.

أما عن النقد فَهُناك نقد يُقبل ونقد لا يُقبل حسب السلوك؛ ولكنه بشكل عام يستفيد كثيرًا مِن النقد.

وأما عن الإنجازات: فقد استطاع تأسيس مُبادرة “إثراء للثقافة والفنون” لدعم المواهب واستطاع الانفراد بها بحفل ومُسابقات وحققت نجاحات باهرة، كما أنه شارك بأول عمل مُنفرد له وهو كتاب “365 يوم” وشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وهُناك عمل آخر قادم بإذن الله.

وأيضًا تكرم من خلال أكثر من مُبادرة وكيان، وبالطبع دائمًا يُضيف “التمريض” كَأعظم إنجاز حققه بعد استمراره في الكِتابة ومُحاولاته دائمًا فيها وفي الحفاظ على شغفه وأضاف إلى ذلك الإذاعة والتي مازالت حُلمًا لم يعُد صعب المنال بالنسبة إليه وتبقت خطوات قليلة ويلمس النجوم ويُصبح رسميًا داخل ماسبيرو.

وعندما سُئل بشير عن طموحاته وأحلامه قال أنَّ هُناك خارج مجال الكِتابة؛ ولكن بها جُزء يستطيع من خلاله أنْ يُعيد الأدب المقالي إلى مجراه الصحيح ويُشارك دائمًا في المعارض.

وعندما أراد أنْ يُقدم نصيحة إلى الشباب قال: على كُّل شاب أنْ يأخذ من أي موقف سلبي يتعرض له دافع قوي ويتحدى المُشكلات لِيصل إلى هدفه مهما كان، ولا يقف حول نُقطة المركز.

وذكرَ أيضًا عن تجربته الأولى “365 يوم” أنها كانت أشبه بالمُغامرة والحق أنها سببت له بعض التوتر والقلق في البداية ولكن سرعان ما دخل إلى أعماق المعارض والمجال وعندما أمسك الكتاب بيده أحس بشعورٍ رائع، وأنها تجربة رُبما بالبداية لم تُسعده؛ ولكن في النهاية أسعدته وتعلم منها الكثير.

وأما عن فكرة الكِتاب فهو كما ذكر يود أن يسترجع الأدب المقالي مرةً أخرى ويُعيده إلى مجراه على أمل أن ينجح في هذا.

وحين سُئل عن رغبته في توجيه كلمة شُكر لأي أحد قال: ليس هُناك شخص بذاته، كم صديق وأُسرته، وتلك التي هي.!

لكنه أحب أن يوجه شُكر علني إلى كُّل شخص أحبطه ذات يوم.