حوار: محمود أمجد
يستمر عرض المواهب ودعمهم في مجلة ايفرست الأدبية وموهبتنا اليوم هو رحال لحسيني، كاتب قصة قصيرة وقصيرة جداً وفي بعض المجالات الإبداعية الأخرى (الزجل والشعر والمقالات النقدية والثقافية أحياناً) فاعل نقابي، وناشط حقوقي ومراسل صحفي ومتعاون سابق مع بعض الجرائد الورقية والمواقع الإلكترونية، من وادي زم (مدينة صغيرة وسط المغرب) فهيا نتعرف عليه اكثر.
- البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بدياتك وما الذي قدمته حتى الآن والخطوات التي صعدتها في مسيرتك ؟
** البدايات دائما تكون جميلة، وكانت بالنسبة لي في سن مبكرة بكتابة عدة محاولات أدبية، أما ما قمت بتقديمه في المجال حاليا فلازال أقل من الطموح، حيث تم نشر ديوان زجلي (بالعامية المغربية) تحت عنوان “الغيمة والبارود” (منشورات جامعة المبدعين المغاربة)، وأتوفر على مخطوطات كتب لبعض الأعمال الإبداعية المتنوعة، منها ديوان زجلي آخر تحت عنوان “صهد الزمان”، ومجموعة شعرية تحت عنوان “سفريات عبد الحب الأممي”، وبعض المجموعات القصصية تحمل عناوين “الخروج من الحصار”، “مشاهد حياة آتية”، “سفر شتوي(كانا معا.. ومشاهد أخرى)”، “أمام المسجد العتيق”.. بعضها في طريقه للنشر، بالإضافة إلى مقالات ثقافية وذات طابع نقابي واجتماعي وسياسي عام.
- من هو أكبر داعم لك وبمن تأثرت؟
** الدعم يبدأ وسط الإخوة والعائلة ويتوسع وسط الأصدقاء والرفاق والقراء بعد ذلك، أما الأسماء التي تأثرت بها فهي عديدة، ويصعب حصر لائحة القامات الإبداعية التي أغنت الخزانة الثقافية والفكرية مغربيًا وعربياً بعدة نفائس ساهمت في تشكيل الوعي الثقافي والسياسي لعدد من الأجيال في حقبة تاريخية معينة فضلا عن الإنتاجات والقامات الفكرية والأدبية على المستوى الأممي.
- لكل كاتب أهداف وأحلام فما هي أحلامك وطموحاتك الفترة القادمه وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررت وتمر بها ؟
** الأهداف التي أطمح إليها تتلخص في تجميع الأعمال الأدبية والثقافية التي قمت بإنتاجها، وإعداد المؤلفات المناسبة منها للنشر، مع مواصلة الإبداع. أما بخصوص الصعاب، فهي صعاب محتملة دائما وجدا، وفي أي مجال من المجالات، وبالنسبة لي دائما يمكن تجاوزها بالإصرار على التشبث بفعل الكتابة لأنها الأبقى من بين كافة الممارسات الاجتماعية التي يمكن أن يقوم بها الفرد الذي تتاح له إمكانية المساهمة بدوره -حسب المستطاع- في تحفيز محيطه والقراء عموما على التفاعل مع المجال الثقافي، لما يشكل ذلك من بوصلة ودليل، انطلاقا من كون الثقافة في مفهومها العام كإنتاج وتفاعل ذهني قد تكون بمثابة قوة مادية فعلية تساهم في البناء (أو حتى الهدم) حسب موقع وأهداف المشتغلين عليها. أما طموحي في الفترة القادمة، فمن بين عدة أهداف، يوجد هدف محوري يتمثل في إتمام مشروع رواية تحمل عنوان “قلق البراري” (العنوان مؤقت) ونشرها.
- في مجال الكتابة، كمجال للموهبة والإبداع ما الذي يميزك عن غيرك ؟
** بطبيعة الحال، يجب أن يعمل المبدع على نحث صوته وأسلوبه الخاص الذي يكون في حد ذاته بمثابة لمسة الانتقال الضروري من التراكم (الكم) إلى النوع، وهذا الأمر يحتاج إلى اشتغال خاص ودائم التحديث للبحث عن الإضافة الممكنة في المجال.
- ممكن أن تعرض لنا نموذج مصغر من كتاباتك ؟
** بكل فرح وإن كان يصعب علي انتقاء نموذج محدد، لكن ممكن نشر قصة قصيرة جدا، تحت عنوان: غريب
في زاوية تحجب عنه الرؤية، يستلقي مستسلما لتعبه.
حفيف جلد الأفعى يأتيه من خلف أذنه، يتجاهل حدسه، فتلدغه.
- لماذا لم يستمع إلى الطنين الذي ملأ رأسه؟
استهان بألمه، فمات!
لم يتعرفوا على ملامحه، كتبوا على شاهد قبره: هنا يرقد من لم يستفت قلبه!
- كلمة أخيرة توجهها للمواهب الأخرى للاستفادة من تجربتك؟
** الكلمة التي يمكنني توجيهها للآخرين ولي أيضًا، هي المواظبة ثم المواظبة على الكتابة، حتى ولو في مجالات قد تبدو بعيدة نسبيا عن الإبداع، واقتناص اللحظات الممكنة للقيام بالفعل الإبداعي الأدبي، وعدم تأخيره في كل الظروف، وإن لم تكن إمكانية النشر متاحة في فترة معنية، فيمكن أن تأتي هذه الفرصة لاحقاً.
- وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في “مجلة ايفرست”؟
** أعتقد أن مثل هذه الحوارات تساهم في التعريف بعدد من المبدعين من مختلف البلدان، كما تنفض الغبار على المواهب التي قد لا تكون أتيحت لها فرصة الوصول للقراء من قبل، وهذا عمل مهم جداً ويستحق كل التنويه والتقدير.
أما بخصوص رأيي في “مجلة ايفرست” فيسعدني أن أعبر لكم عن إعجابي الكبير بهذا الصرح الأدبي وبهذا المجهود الثقافي الجميل الذي يقل نظيره، وأتمنى لكم وللمجلة التوفيق والنجاح والاستمرار.
- هل تحب إضافة أي كلمة أخرى لم يشملها الحوار؟
** شكراً جزيلاً لكم، وتحياتي لكل طاقم المجلة وللقراء الكرام.
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا وإلى لقاء قريب مع موهبة أخرى.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب