حوار: عفاف رجب
“سوف أكتب لنفسي واحتفظ بالكلمات؛ لأتنقل بينها كالحقول والأزهار، ولابد للإنسان أن يطور ذاته، ويعمل حتي يستطيع أن يعيش، ويعد لنفسه عمل يستطيع أن يبدع فيه”، هكذا قالت ضيفتنا اليوم حينما سُئلت عن خطتها، شابة طموح تسعى للنجاح والتقدم، ورغم ما واجهته من صِعاب إلا أنها لم تيأس يومًا وعزمت على تحقيق غايتها، فإليكم ضيفتنا بمجلة إيفرست الأدبية:
هي الكاتبة “يمنى التابعي أبو عوض”، في العقد الثاني من عمرها، حاصلة على بكالوريوس التربية بقسم تربية خاصة، تحب الكتابة منذ صغرها، وقراءة الكتب، والأطلاع على مختلف الثقافات، كما تحب كتابة القصص والروايات، تكتب على موقع حاسوب، ونُشر لها مقالة “هوية جديدة” بمجلة الكتابة الإبداعية، تكتب أيضًا مقالات بمجلة إيفرست الأدبية، وعضوة بمؤسسة هيباتيا، تعلى فى راديو “بشرة خير”، وتهتم كثيرًا بالتعليق الصوتي والدوبلاج.
شاركت فى كتاب قصصي مجمع تحت عنوان “همس المشاعر” وحاليًا تم نشر ساقية الصاوي السابق بقصة عنوانها “فى ظل القمر”؛ تتكون المجموعة القصصية من مجموعة مختلفة للقصص التي تجعل الإنسان يبحر أكثر في ظلال نفسه وظلال الحياة، وإليكم جزءٌ من محتوى الكتاب:

تطمح موهبتنا؛ لأن تترك بصمة مختلفة في عالم الأدب، وأن تترجم روايات لجميع لغات العالم، بدأت فى الظهور منذ مرحلتها الإبتدائية وبعد ذلك نضجت قليلًا وأصبحت بمرحلتها الإعدادية عزمت على التدريب والتطوير أكثر من الكتابة والقراءة، كما أضافت أن الكتابة تأتي فى شكل ومضات فكرية في أي وقت وليس هناك وقت محدد لها، ولكنها تحاول أن تجعلها كروتين يومي لثقل موهبتها.
تأثرت كاتبتنا بـ كلا من؛ “فيودور دوستويفسكي، وجورج أوريل، وتشارلز ديكنز، والكثير من الكتاب الآخرين”، وتقرأ الآن للكاتبة إليف شافاك، ولكل منا مشجع يساعده على الاستمرار والإيمان به؛ فكانت والدته موهبتنا لها هذا الجانب الأكبر لدعم ابنتها؛ لتصبح والدتها هي جمهورها الأول والمتشوق لسماع كل سطر أكتبه.
أشادت موهبتنا أن بداية مشوارها الأدبي لم تكن بسهلة أبدًا، والمحاولات كانت كثيرة وفي بعض الأحيان كانت تفقد الأمل بأنه سيكون كتابًا يحمل اسمها يومًا ما، بالإضافة إلي الشعور بالإحباط واليأس، وكانت تريد ترك الكتابة، ولكن سرعان ما كانت تعود لشغففها وحبها لروح الكلمات.
إذا وجد الشيء وجد نظيره فليس هناك كاتب لم يتعرض للنقد فى بداية مشواره الأدبي، ولكن هناك أشخاص هوايتهم النقد من أجل النقد ذاته وليس سببه الكاتب، وكان ذلك يؤثر في بعض الأحيان على موهبتنا بالسلب إلي أن أدركت أنه شيئًا طبيعيًا بل يزيد دافعيتها للإبداع أكثر.

ترى أن الأدب بأنواعه في الفترة الأخيرة تأثر بالحياة الإجتماعية والذوق العام للمجتمع والذي تأثر بالدخلاء الذين شوهوا اللغة والكلمات والتعبير وأصبحت بعض الكتابات لا تحمل قيمة فى ذاتها وخاصة الرواية انحسرت في جوانب معينة من التعبير والموضوعات، وأضافت لعل المستقبل المستقبل يحمل تغيرًا في الرواية، ولكن ليس هناك ضامن أن يكون إيجابيًا أو سلبيًا.
وأشارت بأن مبدأها بالكتابة هو: “فلتمت الأقلام إن ماتت ضمائرها”؛ فكل حرف تكتبه تُراعي فيه مشاعر وأخلاق ونفسية القارئ ولذلك تخرج الكتابة نقية وتوصل الرسالة دون إتلاف في عقل للقارئ، وكما قال وليم شكسبير: “إذا ابتسم المهزوم فقد المنتصر لذة النصر الإنتصار” هكذا كانت موهبتنا، عند سؤالي عن الكتابة العامية أردفت قائلةً: “الكتابة العامة ظهرت مؤخرًا في معظم الكتابات وانعكاس المستوي الثقافي للمجتمعات، للأسف قد تحمل الكتابة العامية تأثيرًا أكبر فى نفس القارئ وجذبًا أكثر”.
صرحت موهبتنا عن رأيها بمجلة إيڤرست الأدبية وحوارها الخاصة قائلةً: “مجلة توفر مساحة للموهوبين والمبدعين للتعبير عن ذواتهم وأنفسهم دون فرض الوصاية عليهم بينما يرفض الكثير إعطاء الشاب الموهوب ولو فرصة واحدة للتعبير عن أنفسهم، كما كان الحوار ممتع ومشوق والأسئلة تغوص فى أعماق الكاتب لتثير فيه الكلمات”.
وفي نهاية حوارنا تختمه موهبتنا بنصيحة، وبعض كلمات، فتقول: “يجب أن يفكر الكاتب في كل كلمة يكتبها قبل أن تصل إلي القارئ، وسيلة لارتقاء المجتمعات وتغيير الشعوب نحو الأفضل وتكوين الإنسان من جديد وطريقة لتعديل الأفكار والسلوكيات، كما أهدي الكتابة والسلام والتحية لكل إنسان يملك شغف في قلبه نحو إخوة الإنسان”.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب