مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة ملك مجدي تَبـوح بِما وراء كواليس رحلتها الأدبية لأول مرة مع مجلة إيفرست

Img 20250414 Wa0019

 

 

الصحفية: خديجة محمود عوض. 

 

بين حروفها تختبئ أسرار، وفي كلماتها تنبض حكايات لم تُروَ بعد.. في حـوار استثنائي مع الصحفية خديجة عوض، تكشف الكاتبة “ملك مجدي ” عن ملامح رحلتها الأدبية، التي تجاوزت حدود الورق، وجابت عوالم الفكر والإبداع.. هُنا، حيث تتقاطع العواطف مع الأفكار، وحيثُ يبوح القلم بما خُفيّ خلف الكواليس، لنُبحر معًا في رحلة تكشف عن جوهر الأدب العربي..

 

قبل أن نبدأ حوارنا، هل لكِ أن تخبرينا بنبذة تعريفية عنكِ؟

اسمي ملك مجدي، أبلغ من العمر 17 عامًا، كاتبة وشاعرة، وصاحبة جريدة “بداية حلم”، وأعمل صحفية في عدد من المجلات، كما أنني إعلامية في الإذاعة.

 

أخبريني في البداية، كيف تصفين علاقتك بالكلمات؟ هل ترين الكتابة مجرد وسيلة للتعبير أم أنها جزء من كينونتك الداخلية؟

الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد موهبة، بل هي شيء عظيم للغاية، يمكن وصفها بأنها جزء من روتين حياتي. أعبّر من خلالها عمّا أشعر به، وأراها كإنسان أفضي له بالكثير، دون أن يخون أو يفشي أسراري يومًا.

 

من أين تبدأ القصة بالنسبة لكِ؟ هل هي فكرة أولية، أم موقف حياتي، أم رحلة شخصية تقودكِ إلى الكتابة؟

أعتبر أن القصة تبدأ من موقف حياتي، فأنا مرتبطة بالكتابة من هذا الجانب تحديدًا.

 

هل تعتقدين أن الكتابة يمكن أن تكون وسيلة للتغيير المجتمعي؟ وكيف تسعين لترك بصمة تؤثر على القارئ؟

بالتأكيد، الكتابة قادرة على إحداث تغيير مجتمعي، وهذا يتوقف على أسلوب الكاتب وطريقة تفكيره الإيجابية. فأنا أؤمن تمامًا بالمقولة: “ما يخرج من القلب يصل إلى القلب.”

 

ما هو التحدي الأكبر الذي واجهتهِ في مسيرتكِ الأدبية، وكيف أثّر ذلك على كتاباتكِ؟

أكبر التحديات التي واجهتها كانت الكلمات السلبية. هذا النوع من الكلام قد يحبط الإنسان بشكل كبير، لكنّه لم يؤثر في كتاباتي. فلو استسلمنا لكل ما يُقال، لما استطعنا العيش. يجب أن نتجاوز كلام الناس؛ لأن الناجح دائمًا ما يُنتقد، سواء نجح أو فشل.

 

في عالم مليء بالتحولات السريعة، هل ترين أن الأدب يظل قادرًا على إحداث تأثير حقيقي على القراء؟

بكل تأكيد، الأدب والثقافة يرفعان من شأن الإنسان، ويمنحانه الفخر. لكن هذا التأثير يعتمد أيضًا على الكاتب وطريقة كتابته، وكذلك على عقلية القارئ نفسه.

 

كيف ترين الفجوة بين الأجيال الأدبية؟ وهل تعتقدين أن هناك تغيرًا واضحًا في أسلوب الكتابة بين الأجيال الحالية والسابقة؟

هناك اختلاف كبير بين أساليب الكتابة في الماضي والحاضر. أصبح لكل كاتب طريقته وأسلوبه المختلف. ومع ذلك، ما زلنا نستلهم من بعض الأدباء السابقين، ونسعى لأن نقتدي بهم في مسيرتنا الأدبية.

Img 20250414 Wa0017

هل تجدين أن النقد الأدبي يمكن أن يكون قاسيًا أو مبالغًا فيه في بعض الأحيان؟ وكيف تتعاملين معه ككاتبة؟

نعم، في بعض الأحيان يكون النقد الأدبي قاسيًا، خاصة على من يحاول ولا يجد الدعم الكافي. وقد يضطر البعض إلى التوقف عن الكتابة بسبب ذلك. فالناس إن رأتك ناجحًا، ستبحث عن أي نقطة ضعف لتنتقدك، فقط لأنها لا تستطيع أن تكون مثلك.

 

أين ترين نفسكِ ككاتبة بعد خمس أو عشر سنوات؟ وما هي المشاريع التي تأملين تحقيقها خلال تلك الفترة؟

أرى نفسي بعد خمس سنوات أو أكثر ككاتبة كبيرة على مستوى مصر وخارجها، وأطمح لأن أكون مؤلفة سيناريوهات داخل مصر، كما أنني أطمح لدخول كلية الإعلام لأحقق حلمي في أن أكون إعلامية بارزة.

 

هل أنتِ من الكاتبات اللواتي يؤمنّ بتخطيط القصص مسبقًا، أم أن الكتابة بالنسبة لكِ هي نوع من المغامرة غير المدروسة؟

أراها مغامرة رائعة تحمل نوعًا من التثقيف. فالكتابة لا ترتبط دائمًا بالتخطيط، خاصة أن بعض الكتّاب يكتبون من وحي الخيال، لذا أعتبرها تجربة حرة ومليئة بالإبداع.

 

تظل أفكار الكاتب معينًا لا ينضب، وجعبته لا تخلو من بوحٍ جديد، فهل ثمّة مشاريع أدبية تلوح في الأفق، تبشّر القرّاء بالمزيد من إبداعك؟

الحمد لله، أنا سعيدة بأن كتاباتي تترك أثرًا في القرّاء، وهذا أكبر دافع يجعلني أستمر. بالفعل أعمل حاليًا على مشروع جديد مختلف في فكرته وشكله، وأتمنى أن ينال إعجاب الجميع، ويكون خطوة جديدة في مسيرتي.

 

ما النصيحة التي تقدمينها للكاتبات الشابات اللواتي يطمحن لإحداث تأثير حقيقي في مجال الأدب؟

أنصحهن بألا ييأسن من كلام الآخرين، خذن الكلام السلبي بروح رياضية، وواصلن المسير. النجاح لا يأتي دفعة واحدة، بل يحتاج إلى بعض التعب في البداية. وأنا واثقة أن كل واحدة منكن ستكون يومًا ما شيئًا عظيمًا. استمرّوا من أجل أنفسكن، لأن السعادة الحقيقية تكمن في أن تكوني فخورة بنفسك وبإنجازك.