مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة ليلى البدري في حوار خاص بمجلة إيفرست الأدبية 

 

حوار: سعاد أيمن

 

أنها التى تغني باسمها وديع الصافي، وكتب لها قيس بن المداح ديوان شعر، ليلى البدري كاتبة استطاعت ربط الواقع بواقع آخر، تأخذك منك إليك بكتاباتها، في البداية أحب أن أرحب بكِ كثيرًا بمجلة ايفرست الأدبية، ولنبدأ بسؤالنا المعتاد.

 

_من هي ليلى البدري على الصعيد الإنساني والأدبي؟

 

ليلى البدري، كاتبة تسعى لتحقيق حلمها ككاتبة روائية، تحاول أن تجسد الحياة بين سطور الروايات، بتفاصيلها الضائعه، بذكرياتها الغائبة، بلحظاتها العابرة، أن تجعل الواقع يبوح بأسراره للجميع، وتحاول أن تجعل من الرواية شيئًا محسوسًا لا ملموسًا فقط.

 

الكتابة بالنسبة لها هي واقع آخر خالي من أي شئ مرفوض، ممتلئ بحياة قد تكون مألوفة للبعض ودخيلة على البعض الآخر.

_أعلم أن قلم الكاتب يشتعل فى أقصى درجات الحزن، فما أكثر تعبير ناتج بصدق من ليلى البدري؟

 

كل تعابيري وكلماتي من سرد في جميع روايتي كانت عبارة عن إحساسي وإحساس الشخصية التى تُحكى، فنحن الاتنان نتشارك في الإحساس والتفكير وبنقرب من بعض لدرجة أن الشخصية تبقى قريبة مني وبحس بها كأنها تحكي لي أنا ماذا أفعل أو ما عملت!

 

_حدثينا عن أعمالك الأدبية، ولما العناوين في رواياتك تتشابه، من أنا ولماذا أنا؟

 

حسنًا لنبدأ بأول رواية وهي لماذا أنا؛ لماذا أنا رواية رعب مستوحى من أحداث حقيقية، كيف؟ لأن بطل الرواية هو من سرد علي أحداثها أو لنقل بعضا منها، لأنني لم أستوحها من الواقع طبقا الأصل، احترامًا لخصوصية أغلب شخصيات الرواية لأنني كما قلت منذ قليل مستوحاة من الواقع وبالنسبة لبطل الرواية فهو اخي!.

 

ثاني رواية هي من أنا؛ هي مختلفة تمامًا عن لماذا أنا، بغض النظر عن تشابه الأسماء؛ فرواية من أنا أحداث رومانسية بسرد فلسفي قريب كل القرب من الواقع الذي نعيشه، فيه تحكي كل شخصية في أحداث الرواية من منظورها الخاص عن حياتها وتتشابك الحكايات مكملة خط سير الأحداث وتنتهي الرواية بنهاية مفتوحة وذلك استكمالًا الجزء الثاني، وتشابة اسماء الروايتين كان محض صدفة وذلك استنادًا على أحداث الرواية ولهذا يأتي الاسم.

 

-افهم من هذا أن ليلى البدري أن الواقع يعد ملهمًا؟ وإذا لم يكن فمن مصدر الإلهام لها؟

 

بالطبع هو كذلك وفي الغالب يكون محبطًا أيضًا ويعتمد ذلك على رؤيتك له بطريقتك الخاصة.

 

لقد نسجت من الواقع واقع آخر لربما نحن في معظم أوقاتنا نغرق فيه أو في ليلة هادئة نهرب إليه ونحتمي به من صخب العالم وضجيجه، وفي لحظاته التي لا تكون هادلة في معظم الأوقات، إنه الواقع الذي نتمناه دومًا وكل منا يراه بطريقته.

_أؤمن بأن الكاتب يظل يرى نفسه مقصرًا، فهل هناك مرحلة أتت على ليلى شعرت فيها بالتقصير وكيف تخطت ذلك الشعور؟

 

لست مقصرة دومًا ولا أرى نفسي كذلك، أن كانت نظرتي عن نفسي مقصرة طيلة الوقت فلن أحقق شيئًا لا في حياتي المهنية ولا الشخصية ولا في مسيرتي الادبية.

 

لربما التقصير أغلب الوقت كان ضغط حياتي الشخصية والعملية التي تصادفني فيها بعض العقبات التي تعكر مزاجي للكتابة وتقلص أوقات قراءتي لكتاب ما، أتخطى هذا الشعور لأنه لا يلبث وإن يمضي مثله كأي شعور آخر وابدأ من جديد ولربما بحب وشغف أكبر للقراءة أو للكتابة.

 

__يحب دومًا أن يكون الكاتب قارئ وباحث جيد فلمن قرأت ليلى البدري واستطاع أن يأسرها بأسلوبه؟ وهل تشير الينا بإقتباس له؟

 

قبل أن تكون كاتبًا كن قارئًا وليس قارئًا جيدًا بل قارئًا عاديًا تعلق بالقراءة فتصيبك عدوى الكتابة بطريقة مفاجئة.

 

ومن هنا بدأت تلك اللعنة تتسلل إليّ رويدًا رويدًا حتى صارت جزءً لا يتجزأ من روحي؛ لنقل أن كل ما قرأته سواء كان كتابًا أو رواية أو قصة قصيرة قد أثر عليّ ولربما لمس بداخلي شيئًا ما لم أكن أعلم بوجوده.

 

مثلًا؛ كتابات أحلام مستغانمي وأثير النشمي، وغادة السمان، ودوستوفيسكي وغيرهم، ممن ساعدوني على تحريك قلمي في أكثر لحظات يأسي.

 

_هل هناك نصيحة تحب ليلى البدري توجيهها لمن اراد أن يكتب؟ وما هي؟

 

من أراد أن يتخذ خطوة الكتابة فلا ينتظر وينتهزها على الفور، أن الاحلام العادية لا تعني شيئًا ما لم تجازف بها كي تكون أحلامًا استثنائية! القراءة تؤدي حتمًا إلي الكتابة، أن أردت ان تكتب بشغف اقرأ بشغف ما تحب وما تكره، وستجد نفسك قد سطرت أول سطر في روايتك المستقبلية.

 

_ماذا تحب أن تضيف ليلى البدري لهذا الحوار؟

 

أود أن أشكر سعاد ومجلة إيفرست الأدبية على هذا الحوار الممتع.