مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة أبانة عبد الناصر في لقاء حصري داخل ايفرست

Img 20240930 Wa0010

حوار: رحمة محمد

الكتابة هي عالمًا يهرب منه كل كاتب، عالمًا كبيرًا، بكل جزء به يكونه خيال كاتب مختلف، جميعنا نعلم أن الكتابة هي فن، ولكل كاتب فن يختلف عن الآخر، موهبة اليوم هي الفتاة الصغيرة التي بدأت مسيرتها منذ التاسعة من عمرها، فتاة قد حاربت لكي تبرز أسمها بين الكتاب، لن أطيل عليكم وهيا بنا نبدأ الحديث. 

 

_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟ 

-أبانة عبد الناصر، أبلغ من العمر13 عامًا، أهوى الكتابة، والمطالعة، ولدتُ، ونشأتُ في محافظة إدلب في شمال سوريا. 

 

_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا. 

-موهبتي هي الكتابة، أرى الكتابة ملاذًا، ومهربًا من الواقع، وطريقة للتعبير. 

 

_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟ 

-عمري الكتابي هو أربع سنوات. 

 

_كيف يسير يومكِ، وهل وجود لديكِ موهبة كان لهُ تأثيرًا في مجرىٰ حياتكِ؟ 

-كان هناك فارق بالطبع مع دخول موهبتي ليومي. 

 

_هل كان لكِ تجربة في المُشاركة بالكتب المجمعة، وهل كان هناك استفادة؟ وإن لم يكن فهل بإمكانك خوض تلك التجربة؟ 

-لم أشارك من قبل؛ ولكني أرى أني لا أملك مخزونًا كافٍ من المفردات، والقواعد اللغوية لأتمكن من المشاركة. 

 

_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟ 

-أولى خطواتي كانت تحوي الكثير من الأخطاء اللغوية، إضافة إلى تعرضي لإنتقادات كثيرة وهذا سبب صغر سني. 

 

_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟ 

-سوف أغذيها بما تحتاج من مفردات، وقواعد، ومعانٍ، سوف أدعمهَا، وأشجعها، وأنميها، وبالطبع سأحبها، وأهتم بها. 

 

_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟ 

-في بدايتي لم أملك أيتها دعم؛ ولكن بعد فترة قصيرة بات لدي بعض الداعمين، ويومًا، فيومًا ازداد عددهم؛ حتى بات عددهم يتجاوز المئة. 

 

_كمَا نعلم عالم الوسط الأدبي عالمًا كبيرًا، وواسعًا للغاية، فهل تفضلين الظهور بهِ رغم كُل المتاعب الذي يحملها، وكيف ستكن خططك وقتهَا؟ 

-إنه لحلمي أن أظهر به، ويبرز نجمي في سماء الأدب، وخطتي الأولى هي الانغماس بين القراء، لأرى ما يفضلونه فأعمل به، وأرى ما ينتقدونه فأبتعد عنه. 

 

_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟

-أهوى القراءة للدكتورة حنان محمود لاشين؛ فلطالما أبهرني أسلوب سردها، وانتقلت لعالم آخر أثناء قراءة روايتها، وأحببت إدخالها للطابع الإسلامي، والتاريخي في أعمالها. 

 

_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟ 

-أرى نفسي في غرفة عمليات أجري عملية معقدة لمريضٍ ما، وبعد الخروج من هذه العملية الناجحة، أعود لإكمال كتابة روايتي الثانية، بعد أن نالت روايتي الأولى إعجاب الكثيرين. 

 

_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت. 

-كيان منظم، ومتميز، أفكاره جميلة، المشرفون لطيفين، ومتعاونين، الفعاليات، والمهام ممتعة، وتنمي مهاراتنا. 

 

_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟ 

-أرى النقد دافعًا للأمام، فالنقد دليلٌ على النجاح، سأتقدم لأري الذي أنتقدني نجاحي. 

 

_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.  

-من أنا؟

أنا الغريقةُ في بحرِ التَّوهان…ﻻ أعرفُ طريقةً للكلام، إذا عَجِزَ القلمُ وخَرِسَ اللِّسان، وحارَ الفؤادُ، فأيُّ كلامٍ هذا سيفهم؟

أو أيُّ كلامٍ سيكتبُ ليُفهَم؟

لا كلام… أنازعُ التّوهانَ كي أحظى بعقلانيّةٍ.. بإنسانيّةٍ.. بمنطقيّةٍ، وأحاولُ التّفوهَ بالكلماتِ المصطفّةِ واحدةٌ تتلوها أخرى بتوتُّرٍ فادحٍ، فيقتلُ العجزَ مني صحةَ الجملِ، فتبقى عالقةً في ثنايا روحي، تُجرِّحُني، وتكويني، ثمَّ تبكيني…

*من أنا؟؟*

أنا لستُ الغريقةَ في بحرِهِ، بل أنا هوَ، وهوَ أنا 

{التوهان}. 

 

_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟

-حوار ممتع، وشيق، وأسئلة أخذتني بعيدًا عن الواقع. 

 

_وجهي جملة إلى مجلة إيفرست الأدبية. 

-استمروا، ولا تلتفتوا إلى النقد، بل دعوهم يراقبون نجاحكم، وارتقائكم للأعلى. 

 

وكان هذا هو نهاية حوارنا مع مبدعة اليوم، نراكم في لقاء آخر داخل سطور إيفرست.