كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
أنني لا أستطيع النوم بسلام منذٌ طفولتي، وأنا أرى كابوس واحد ولكنه غريب لي للغاية، وأرى بهذا الكابوس أشخاص لا أعرفهم، وأرى هؤلاء الأشخاص بشكل مشوش وغير موضح، وكنت أقلق من نومِ بسبب هذا الكابوس، وعندما قررت أخبر أقرب صديقان لي عن هذا الكابوس قال الأول: أنت أصبحت تحب تأليف القصص، وأتنبأ لك بأن تصبح أفضل مؤلف بالمستقبل.
قال الثاني: أنت بتتخيل أشياء غير حقيقية وغير واقعية، والأفضل أن تعود لأرض الواقع قبل أن تُفقد عقلك.
ولقد صدمت كثيرًا من رد فعل أصدقائي لي، وقررت أنني لم أعد أخبر أحد بهذا الكابوس فيما بعد، وبعد مرور العديد من السنوات؛ بدأت مرحلة البلوغ وكل الأمور الحياتية جيدة جدًا، وأستطيع فعل ما أريد والحصول على كل ما أتمنى؛ إلا النوم بسلام أتمناه منذٌ سنوات ولم أستطيع الحصول عليه للآن؛ بسبب هذا الكابوس المُدمر الذي أراه كلما غفوت عيناي، وعندما فكرت أن أخبر أحد بما يحدث لي، تذكرت ما حدث لي بالماضي وقررت الصمت وعدم التحدث بهذا الأمر مرة أخرى، وأن أجل هذا الأمر سر بيني وبين نفسي.
والحقيقة أنني للآن أرى هذا الكابوس المشوش، ولا أستطيع تحديد ملامح أي شخص، ولا أستطيع فهم الأحداث التي تدور بهذا الكابوس، وكل الذي أدركتهُ أنني بمعركة كبيرة وعلي الإنتصار بها؛ ولكنني لم أعرف مع مَن تقوم هذه الحرب، ومَن هو عدوي وهل هذه المعركة قديمة أم حديثة؛ لأنني أرى هذه المعركة من طفولتي، ولكن أشعر الآن أنها سوف تحدث بحاضري، أو ربما تكون حدثت بالماضي مع أحد، وسوف تحدث بالحاضر معي؛ ولكنني لا أعلم شيء سوى أنني أخشى هذا الكابوس وتحقيقهُ بالحاضر، وآخر سؤال يجول بخاطري الآن هل هذا الكابوس حقيقي أم خيال؟
سوف تعرفون ذلك بالجزء القادم.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي