مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القهوة بين الشقاوة ،والحب، والانعتاق بقلم صهيب عبد الله

القهوة بين الشقاوة ،والحب، والانعتاق بقلم صهيب عبد الله

 

تسعفنا طاحونة الأيام لحظات، ريثما ينثر الزمن عمرنا في مهب الريح …

لكن من يهتم، لن نضيع لحظة صفاء نادرة و نغوص في هذا العبث …

أنا الرفاق كنا دومًا،  أبطالاً في التسيب، عندما تخنقنا الحصص والواجبات ومواعيد التسميع…

كُنا ثوارًا لانخاف( سوط النيم ) لا تهزنا تهديدات الناظر

ولا أساليب (حضر الصول ) المبتكرة في الجلد…

 

كله فداء للسكينة التي تتنزل علينا ونحن في مظلات القش التي يتخذها المثقفون الهواة ،والعمال، وأنصاف المتشردين ،والعاطلون، كمقاهي.

فهناك وخصوصًا وقت الدوام نشعر أننا قاتلنا وربحنا حريتنا، ولو لسويعات معدودة.

 

فينادي مجلس الثورة الصغير :

 

“عليك الله جَبَنَه كبيرة بالزنجبيل و القرنفل ”

 

القهوة لابد أن تشهد هذا الاحتفال العظيم لتنعشه، فهي تعمل عمل السحر ،غالبًا أنا بعد فنجانين، أتحسس خلسة جيبي لأتأكد أن الرسالة المعطرة ما زالت في مكانها، ولم تسقط بعد القفزة الأولمبية فوق السلك الشائك، حتي إذا ما وجدتها أنسى الثورة والثوار …أسرح بعيدًا.

الكل ،يُوَسِد ذقنه بيده و يرمي عينيه في الفضاء …

 

ننتبه ونحن في ذات المكان بعد زمن ليس بالقصير..

الآن، ونحن ثوار بالغون وأنصاف مثقفين وعاطلون

لا يشق لنا غبار…

 

اصطحبنا من عهد انتصاراتنا رفيقًا لا يخون ولا

نمل حضورة

ولكن لم تعد (رواكيب) القش مكانًا آمنًا نكِيّل فيه السباب (لحضرة الصول ).

 

إذًا  البر واسع ولا أحد يريد أن يكون مستاءً

والقهوة تلح…. اليوم يوم جميل لنؤدي طقوسها أمام البُحيرة حيث لايوجد إلا نحن و العشب والماء.

 

والسكينة لن تمانع في الحضور بعد أن تفور القهوة بهدوء

ويختلط عبقها مع أنفاس المكان.

 

وريثما تفعل ذالك نلقي قصائدنا ونضحك عليها ثم نغنيها

 

وبعد فنجانين أتحسس قلبي خلسة وأبتسم.