كتبت منال ربيعي
هل تعرف يا أميري أني حين نمتُ التقيتُ بك؟ قلبتني عيناك اثنتي عشرة قبلة، ووعدتني بالبقاء… استسلمتُ لحضورك، همستَ لي باسمٍ لا يعرفه أحد، رسمتَ على جيدي خارطةً من لمساتك، وقلتَ: “سأبقى، فليس لي ملاذٌ سواكِ.”
استيقظتُ على رجفةِ قلبي، بحثتُ عنك في الظل المتراقص على جدار غرفتي، في عطرٍ لمسته شفتاي، في بردِ المكان الذي كان دافئًا بك. لم تكن هنا، لكن أنفاسك ما زالت تملأ الهواء، ودفء يدك لا يزال مطبوعًا على راحتي.
هرعتُ نحو النافذة، ربما كنتَ في الشارع تنتظر، ربما لم يكن حلمًا… لكن المدينة كانت نائمة، صامتة، لا تحمل لك أثرًا. هل كنتَ طيفًا زائرًا؟ هل كنتَ حلمًا سرق من شفتي الوعد ورحل؟
تدثرتُ ببقاياك، أغمضتُ عينيّ مجددًا، ربما ألقاك هناك، في المساحة الوحيدة التي لا يخذلني فيها وجودك. عدتُ إلى سريري، تملكني يقينٌ خافت: ربما كنتَ أقرب مما أظن، ربما تسكنني أكثر مما أدرك، ربما لم تكن حلمًا، بل كنتَ تلك المسافة الغامضة بين الحلم والواقع، بين الحقيقة والسراب.






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله