مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الفضول الاجتماعي

كتب: محمد صالح

 

المجتمع به الكثير من الأشياء يمكن الوقوف عندها، ومن ضمن هذه الأشياء الفضول الاجتماعي، حيث أن الفضول يمثل واحدة من أهم جوانب حياة المجتمع وهو من الأشياء التي تلعب دور فى التفقد والتواسي والاهتمام والسؤال.

فالفضول الاجتماعي صحيح أنه قد يُرى كشيء فيه نوع من التدخل في شئون الغير، إلا أنه يمثل حيز جميل من الوقت الذي يملأ بالسؤال عن هذا الشخص وتلك الأسرة، ومن أين قدمت وما هي ماهيتها ويتم التعرف عليها عن طريق الفضول، والفضول يمكنه معرفة المناسبات والمعلومات عن المجتمع والمشاركات وغيرها، ويمثل الفضول رمزية مهمة من حيث التعارف المبدأي والزواج، حيث يكّون الشخص معلومات أولية هامة عن الشخصية المعنية، كما يمكن بواسطة الفضول معرفة ونقل التوعية بخطر داهم أو مصالح قادمة للمجتمع، ويمثل أيضًا انسجام في العلاقات توفر تواصل ممتاز.

للفضول دور فى تزكية الشخوص والأفراد من حيث ملائمتهم ومعرفة مقدراتهم، والتقرب إليهم، وعن طريقه يمكن الإلمام بالكثير من المعاني والمضامين التي تخص الآخرين، ويمثل الفضول المواكبة الحقيقية للأفراد.

للفضول مسالب عدة، فهو يمكن أن يوقع بين إثنين، ويمكن أن يخلط بين الناس ويوقع الفتنة، كما أنه يمكن أن يكشف حال الكثيرين ويبين مواضع الضعف فيهم وبالتالي يكشف المستور، كما أنه يمكن أن يحجم من الإهتمام والإشاعة الضالة تجاه شخص كرهه فقط شخص له وزنه، وبالتالي يشيع عنه فساد طبعه وخلقته، وذلك يجعله يأبى الناس مشاركته، وهكذا فمسالب الفضول يمكن أن تصل حد إزهاق النفس بسبب اغتياب أو معرفة تفصيلات شخص تؤدي به إلى المجهول.