كتبت: آية أشرف الزغبي
ما هو إلا مُضغه بحجم كف اليد، ورغم صِغر حجمه إلا أنه المُسبب الرئيسي لِكُل خيباتك وآلامك ونكساتك أيضًا، أُحاول تبرئه نفسي مِنه ومن وجوده، فهو لا يفعل شيء سِوىٰ إرهاقي، فقد كان يستكينُ بِبضعه كلماتٍ تُداعبه، ويتضايق ويستشيط غضبًا من كلمات أُخرى تُزعجه، فكُل شيءٍ تمُر به يكُن من فعل الفؤاد، أصبحت أمقت ذاتي لِما يفعله القلب، فلا يجلب ليّ سوىٰ الخيبات والأذى المُستمر، أريده أن يكُف عن الحنين وعن الضيق وعن أي شيءٍ يقوم به رد فعل لشيءٍ ما، أُريده أن يضُخ الدم فقط؛ لِحين إنتقال روحي إلىٰ السماءِ، أُريده أن يكف عن الحنين لأشخاصٍ تخلو عنه ولطالما استمروا فى آذيته، أُريده أن يتوقف عن ذلك الشعور تِجاه أشخاص تركوه ينزف دمًا حُزنًا على فُقدانهم، لم يعِر لنفسه أي إهتمام، وظل مُهتمًا بهؤلاء الناس الذين خذلوه وتركوه وحيدًا مُتسائلًا عن ماذا فعل ليحدث معه كُل هذا؟ أريده بأن يترُكني بمفردي ويتركني؛ لاُرتب حياتي كما أشاء، فتدخله في شتىٰ أموري يُسبب ليّ الكثير من الآذى، أريد أن أمرح وأحاول وأخوضُ تجارب كثيرة، أريد أن أفعل كل شيءٍ ولكن بلا قيود، لقد قيدني وقيد حُريتي بسبب إنه يملُك الفعل لكُل شيء، أريد أن اتحرر من قيودِ تلك التي بحجم كف يدي، أريد أن أنعم بحياةٍ هادئة بدون أي مشاكل، أن أنعم بالراحة فيها بدون أي إرهاق أو تعب يُحدثه قلبي ليّ من تعلقه أو تشتته بالآخرين، أريدُ أن يُخلصني من أفكاري السوداوية التي تطاردني كل ليلة بسببهِ وبسبب عدم نسيانه.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى