مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الغابة المظلمة بقلم/عبدالرحمن غريب

قصة قصيرة

الغابة المظلمة
بقلم/عبدالرحمن غريب

قديماً في العصور الوسطي كان يوجد مملكة يحكمهاً ملك عادل ولكن كان يوجد أمام تلك المملكة غابة مظلمة، لا أحد يجرأ علي الدخول لهاً، من شده الظلام التي بهاً، حتي اجتمع الملك مع الوزير وقائد الجيش ليرواً هذا الأمر…
الملك” ان تلك الغابة أشعر وأنهاً أصحبت لعنه عليٍ وعلي المملكة..؟”.
الوزير” من فضلك اهدأ أيها الملك لنحل هذا الأمر..؟”.
القائد” ل نحرق الغابة بمن بهاً”.
الوزير” لا… أن تلك الغابة شبه ملعونه وبهاً الظلام شديد لدرجة أن ضوء الشمس لا يدخل لهاً”.
القائد ” ما الحل إذن..؟”.
الملك ” نرسل أحد الجنود لتلك الغابة”.
القائد ” آسف أيها الملك ولكن لن أنفذ هذا الأمر “.
الملك ( متعصب) ” ماذا..؟”.
القائد ” إني لن اجازف بحياة الرجال، وإذا أردتم ان يدخل أحد تلك الغابة المظلمة فيكون أنا “.
الوزير (بتعجب) ” أنت بذلك تضحي بنفسك “.
القائد ” أفضل الموت ي مولاي الملك ولا أن اضحي بحياة الرجال “.
الملك (بتعجب وقلق يضع كف يده ع كتف القائد) ويقول الملك ” أنت رجل شجاع وقائد عظيم واعتبرك دائما صديق ليّ ، كن في امان وسلام”.
وبالفعل القائد قام ب السلام ع زوجته، وعلي الجنود وذهب لتلك الغابة ، لكيّ يبطْل تلك اللعنة ويري لما الرجال تخاف من تلك الغابة،. وعندما أقترب القائد من تلك الغابة المظلمة، لا يوجد بهاً انوار بالرغم من أن الأشجار قوية وتملك العديد من الورق والافرع، وأيضا النخل، ولكن يوجد بهاً مثل حزن أو يأس… ودخل القائد الغابة وسار فيهاً كان يحمل سلاحه ، ومعه المصباح الذي ينير له الطريق ، وهو عبارة عن جزء شجرة يركب في الجزء العلوي منهاً بعض الصاج الحديد والنار ليري القائد…. ثم بعد وقت طويل وجد رجل عجوز في شبه منتصف الغابة يشعل بعض النيران ليدفأ من برود الجو… كان القائد قلق من هذا الرجل، وكيف يجلس دون خوف، هل هو شيطان ام ماذا..
وعندما أقترب القائد من العجوز، نظر له العجوز وابتسم وقال العجوز ” اخيراً…. أتي شاب لتلك الغابة “.
القائد (بمنتهي الحيرة والعجب) “ماذا تقصد..؟”.
العجوز ” أنا هنا منذ وقت طويل… ومر وقت وسنوات كثيرة في تلك الغابة… التي كماً تتلقون عليها الغابة المظلمة دون أن يفكر ان ينيرهاَ”.
القائد ” لا افهم ما كل هذا…؟ ان تلك الغابة ان بها لعنة أو سحر أسود شيء من هذا القبيل، لذلك لا يوجد رجل ان يدخلهاً لكيّ لا يصاب بلعنتهاً أو يموت”.
العجوز (ضحك) ” هل تصدق هذا الكلام؟”. سار خطوتين ثم اكمل حديثة ” ان تلك الغابة كان بهاً ورد وازهار وجمال وروح، ولكن عندما رحل الجميع وتركهاً لم تجد من يعتنيّ بهاً، فدبل الشجر والافرع تسقط، وأصبحت كما تري لا يوجد بهاً روح.. بسبب احاديث البشر بالسوء عنهاً..”.
القائد ” تريد إن تقول أن كل الاساطير والأحاديث التي تقص علي تلك الغابة مجرد كذب”.
العجوز ” وماذا يفعل البشر سوي الكذب..؟”.
القائد ” لماذا تظل في تلك الغابة..؟”.
العجوز ( والدموع بعينه) ” أجلس مع زوجتي التي دفنتهاً هناً عندما فارقت الحياة…. كنا نعيش في ذلك الكوخ القريب من الغابة التي كنا ناكل من ثمرهاً”.
القائد ( متأثر جدا بالحديث) ” تعالي معيّ إلي المملكة ولتخبر الجميع بالحقيقة وأنا شاهد معك “.
العجوز ” حسنا ولكن بشرط؟”.
القائد “ما هو…؟”.
العجوز ” أريد أن يتم دفني بجانب زوجتي،. فهي تحب الغابة جداً وأنا احب زوجتي ، واحب ما تحبه”.
القائد ” أنت رجل حقاً عظيم.. “. ووافق القائد علي الشرط ، وأخذ العجوز وذهب الي المملكة و قصوا علي الجميع ما حدث وانبهر الجميع… واهتم الملك بالغابة بنفسه وأمر الفلاحين بالاهتمام بهاً.. وأصبحت الغابة تنير مرة أخري، والافرع تزيد، ودبت الحياة في الغابة من ثاني، وعندما توفي العجوز نفذ القائد طلبه وتم دفن العجوز بجانب زوجته الحبيبة.. ومع مرور الوقت أصبح الجميع يزور الغابة والأطفال تمرح وتجري فيهاً…
وكما قصد العجوز ” نحن من ننير الحياة أو نجعلهاً مظلمة “..