مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العنف الاجتماعي ضد الرجال

كتب: محمد صالح

 

 

تمارس المجتمعات الحديثة خاصة الغربية منها خصوصًا بعد إعلان النظام العالمي الجديد عنفًا شديدًا يحمل مبررات واهية ضد الرجال، بالذات محاولة ممارسة ذلك في المجتمعات الشرقية، التي نشأت مجتمعاتها على أنها مجتمعات ذكورية، ويحاول المجتمع الدولي إقتلاع هذه السلطة الذكورية، وإعطاءها للمرأة، دون النظر لما تؤول إليه أوضاع التغيير الاجتماعي، وأولها وقف تقدم المجتمع؛ لأنه من المعروف عندما نبدأ سلسلة تغيير فإن استقرار المجتمع يتخلخل، ويحدث فيه كثير من اللغط والإختلاف في ممارسة الحياة، وهنا يكون هنالك طعن في الهوية الاجتماعية والمواريث والعادات، والتي كلها مبنية على علاقة الرجل بالمرأة ودورهما في المجتمع، وبالتالي أول المؤشرات يبين توقف التقدم الاجتماعي، حيث يتعارض هذا المفهوم في مجتمعات شرقية أو معظمها مع إعتقاداتها ومناهجها التي تتبناها، هذا التصادم سوف يسهم في إحداث نوع من الفوضى غير الظاهرة، لكنها في النهاية تعمل على تأخير المجتمع.

 

صحيح أن هنالك ممارسات وتسلطات ذكورية في المجتمعات، ولكن يجب في محاولة الإصلاح ألا نشذ، ويجب أن نعمل على توازن النوع فقط، وليس قلب الطاولة ومحاولة قيام عنف آخر ضد الرجال، فنحن لن نستفيد شيئًا، حيث سيقوم الرجال أيضًا بعد فترات من المطالبة أو مقاومة العنف، وبالتالي هزم استقرار المجتمعات، غير أن هزة المجتمعات تؤدي لمشكلات مختلفة لا حصر لها، تؤدي إلى تشذي اجتماعي كبير.

 

فالعنف ضد الرجال سوف يؤثر على الأسرة أولًا، ثم يؤثر على مستقبل المجتمع، وسيؤثر أكثر على علاقة الرجال بالنساء، ويؤدي إلى إختلال دور الرجال في المجتمع، والتي في الواقع يعتمد النساء عليه كثيرًا حسب ثقافة المجتمعات الشرقية، هذا غير التصادم اللافت للقيم والموروثات الاجتماعية الراسخة، والتأثير في التمكين الاجتماعي، ورعاية تمكين سلبي، يهدم الكثير من التفاعل الإيجابي في المجتمع.

 

العنف ضد الرجال موضوع حساس، سيظهر جليًا في الأيام القادمة، فالسياسات التي نراها اليوم هي سوف تؤدي حتمًا إلى هذه النتائج، وترى بعض بناتنا يفرح بذلك على ما يظهر لهن من تسلط على الرجال، وتمكينهن اجتماعيًا على حساب الرجال، لكنهن ينسين أو لا يوعين بكميات التأثيرات الضارة التي سوف تترتب على العنف ضد الرجال.