كتبت: هاجر حسن
الساعة الحادية عشرة وخمسين دقيقة مساءً، أجلسُ في شرفتي، الهواء البارد يلاطف وجهي، ونجوم الليل تُسامرني. ها هو عام جديد يبدأ بعد ثوان، إنه العام 2025. تأملت وتساءلت: متى مرت كل تلك الأعوام؟ فأجابت نفسي: “كيف لا تمر سريعًا دون أن نشعر ونحن قد عشنا كل تلك السنوات في نيران الحروب والصراعات؟”
الحرب أتت في ربيع العمر، فسرقت منا سنواتنا، طفولتنا، شبابنا، وأحلامنا. حرمتنا الطمأنينةُ والأمان، نزعت منا أي معنى للسلام.
كبرنا وحملنا مسؤولية السلام على أكتافنا، نرى أحلام طفولتنا وصبانا تتلاشى كالرماد في الهواء، وأي أحلامٍ قد تتحقق بعالمٍ مليءٍ بالدمار.
تأرجحنا بين ثوراتٍ إلى حروبٍ وصراعاتٍ، أوبئةٍ وأمراضٍ. ونظرنا فإذا بعمرنا قد سُرق منا.
ها هي الساعة الثانية عشرة تدُق، وها قد بدأ العام الجديد. أنظرُ إلى السماء، لا أجد في قلبي أي أمنيةً أو حلمٍ غير أن تتوقف الحروب للأبد، وكأن كل أحلامي تجمدت أمام حلمٍ واحدٍ وهو وقف قتل الأطفال والأبرياء.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي