مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العلاقة الوهمية بقلم عبدالرحمن غريب 

الشباب يدخن ويعلم أنها تسبب الأمراض وكل ما هو سيء ، والجميع وبالأخص كبار السن يقوم بسؤال واحد فقط، هل تعلم كم هي تضر جسم الإنسان..؟

ولكن هذا ليس السؤال الصحيح ،بل هو لماذا تدخن وأنت تعلم أنها تضر الجسد، الإجابة يا أصدقاء هي ” نحن الشباب نعلم جيدًا اضرار التدخين ، ولكن مع الوقت يتم إنشاء علاقة شبه وهمية مابين الشاب و السيجارة ، يدخن كثيرًا، ليس بسبب الأزمات أو المشاكل مع أنها جزء من السبب ولكن السبب الأهم و الأقوى ، هو أنه يري أنها تحبه!! نعم لا تتعجب من إجابتي، هي تحبه وهو أيضا، أصبحت توجد علاقة بينهم لا تُبني علي المصالح أو شئ مشترك، أصبح يلجأ لها في كل الأوقات، مع الفرح أو مع مشكلة ما، المصيبة أنه أصبح يعتقد أنها لا تتركه تحت أي ظرف أو خلاف بالرغم أنها تعلم جيدًا أنه يكرهها، يتمني أن يتوقف ولكن للأسف لا يفعل ذلك مع أنه يأخذ خطوات حقيقة في التوقف مثل الذهاب للصالة الرياضية ( الجيم)، يقرأ كتب علمية، وروايات، يكتب القصص يفعل كل شيء لكي يهرب منها، ولكن تبقي العلاقة الوهمية بينهم، لأنه حين يضع السيجارة في فمه ومع أول نَفَس منها يخرج الدخان، يشعر وكأنه يُخرج معها الهموم التي علي قلبه.. أتفق معكم أنه خطأ كبير ولكن تلك هي المشكلة الحقيقة، العلاقة الوهمية التي بنيت مع الوقت داخل عقل الشاب المدخن دون أن يدرك هذا، لا نريد إجابات بالفعل نعلمها مثل أنها تسبب السرطان، ولكن نريد حلول جذرية فعليًا، إنني متفق أن ممارسة الرياضة بالفعل شئ جميل ومريح، وكل نقطة عرق تتحول إلي فرح وسعادة ولكن السؤال الذي أعجز عن حله هو لماذا أنا وأنتم أصبحنا نحب أن نري في أعين الآخرين أننا ندخن؟!.. حقيقي أشفق على حالي وعليك أيها المدخن لأننا الآن أصبحنا مدخنين وصدقنا العلاقة الوهمية التي جمعت بيني وبين شئ حقيقي أكرهه برغم الحب، نعم، أسأل الشاب المدخن هل تحب السجائر ؟ الإجابة بصدق لا… ولكن مع الأسف بيني وبينها علاقة لا تنكسر، ولذلك تدعي علاقة وهمية.. وحقيقي لا أعرف الحل بالرغم من محاولاتي الكثيرة لكي أتوقف عنها…