كتبت: مريم نصر
ليست كل النهايات تُعلن عن نفسها بصوتٍ عالٍ،
بعضها يتسلل بهدوء،
يأخذ خطواته الأخيرة دون وداع،
ويتركنا مُعلّقين بين بدايةٍ لم تكتمل، ونهايةٍ لم تُحسم.
العلاقات التي تتوقف في منتصف الطريق…
هي الأصعب.
لا نعرف هل نبكي عليها كخسارة،
أم نحتفظ بها كذكرى جميلة ناقصة.
لا هي حب اكتمل، ولا هي عبور عابر…
هي وعد لم يتحقق، وحنين لا يجد مكانًا يذهب إليه.
نظل نُفكر: ماذا لو كنا أكملنا؟
هل كنا سننجو من الصمت؟
هل كنا سنكون كما تمنينا في أول اللقاء؟
لكن الحقيقة أننا لم نكن نملك ذات الرغبة في الاستمرار،
أو ربما امتلكناها، لكننا لم نملك الشجاعة.
في منتصف الطريق،
تظهر هشاشة المشاعر،
وتنكشف النوايا،
ويبدأ القلب في مراجعة كل شيء.
نحن لا ننسى تلك العلاقات بسهولة،
لأنها لا تعطينا ختامًا نهائيًا،
بل تُبقي الباب مواربًا،
وأسئلتنا مفتوحة على احتمالات لا تُعد.
العلاقات التي توقفت في المنتصف…
تُشبه رسالة لم تُكتمل،
وصوتًا انقطع قبل أن يقول كل شيء.
هي جزء منّا… لكننا لا نعرف أين نضعه تمامًا.
ولعل دروسها كانت في صمتها،
وفي انسحابها دون ضجيج،
فبعض التوقفات لم تكن خسارة…
بل كانت حماية من وصولٍ لم يكن لنا.






المزيد
الحكمة ثم العلم
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي