كتبت: مريم نصر
هي لا تزال هناك…
في زاوية ما من القلب،
ربما لم تعد حاضرة،
لكنها لم تغب تمامًا.
أحاول أن أنساها،
أن أُطفئ تلك اللمحة التي تأتي كلما رأيت شيئًا يُشبهها،
ضحكتها، طريقة حديثها، أو حتى أغنية كانت تُحبها.
لكن الذاكرة لا تُطيعني،
والمشاعر لا تُجبر على التلاشي.
لا أستطيع نسيانها…
ليس لأنني لا أريد،
بل لأن وجودها كان مختلفًا.
كانت أقرب من كل شيء،
أعمق من مجرّد علاقة…
كانت راحة، وأمان، وفكرة جميلة عن الحياة.
مرّ الوقت، وتبدلت الفصول،
والوجوه تغيّرت،
لكن شيئًا مني توقف عند لحظة معها.
عند ضحكة، أو حوارٍ بسيط،
أو نظرة فهمتني دون كلام.
أحيانًا ألوم نفسي:
لماذا لا أنساها؟
هل الحب بهذا العناد؟
أم أن بعض القلوب تمرّ بنا لا لنبقى معها،
بل لنتعلم أننا نستطيع أن نحب بهذا العمق مرة واحدة فقط؟
أدرك الآن…
أنني لا أريد نسيانها بالكامل،
أريد فقط أن يقلّ وجعي كلما تذكرتها،
أن أبتسم بدلًا من أن أنكسر،
أن أشكر اللحظة، بدلًا من أن ألعن الوداع.
لا أستطيع نسيانها،
لكنني أتعلم أن أعيش… رغم غيابها.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.