العطش
صهيب عبد الله
بعيون محمرة كاد التعب ان يغمضها ،ينظر نحو الأفق الذي تملأه بحيرات السراب التي تبدو وكأنها تغلي من شدة الحر
ثقيلة خطوته كأنه يجر ورائه كل الطرق والخيبات
كل تنهيدة هي ندم قديم يطفو الي وعيه الذي يكاد يغيب .
يتسائل…. ويجيب بحركة باهته علي شفتيه الرمادية المتشققة
ثم يقف بدون تفكير ويضع تساؤلاً ظنه الأخير :
كيف احاول دحر الموت وأنا في داره وانيابة مغروسة
بإحكام في جسدي وإرادتي أليس الأمل ضرباً من الجنون
ماذا سيحدث إذا استسلمت هنا ؟
هل ستنخفض درجات إخوتي في المدرسة هل سيأكل الأرق روح أبي
امي….
ماذا سيحدث لأمي؟
قدماه لاتقويان علي الوقوف ولا علي السير ولكنه كَرِه
فكرة ان يسقط مكانه أراد ان يختار قدره او علي الاقل مصرعه
علي بعد خطوتين او ثلاثة كثيب صغير من الرمال الناعمة بدا له كالسكر
جرجر قدميه و وبحركه تشبه القفزه لو لا انها بيديه فقط سقط علي الكثيب ثم انقلب علي ظهره
اخذ يتحسس الرمل ….
كانت امي تضع ملعقتين من السكر الناعم الشاى
انا ايضا كنت افضل السكر الناعم لكن ليس علي الشاي بل علي مخبوزات العيد ، ربما إن مت سأدخل النار كنت أسرق نصف خبيز العيد
كم كنت سعيداً كل هذا الزمان كم كنت شقياً يا ..حجه
كم كنت عنيداً يا حاج …
كم كنت قاسياً وانانيا يا (الكِنِيّنَة)
“الكنينه يا رطب الجنينه الله لينا …”
الرمل ليس ساخناً كما توقعت !
حتي في هذه اللحظه النادرة ؟
يبدو انني مخطىء في كل شيء حتي في مصرعي الذي أخترته.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد