كتب محمد صابر
العشق ليس مجرد شعور، بل هو زلزال يضرب أعماق الروح دون إنذار، يبعثر كل ما كنت تعتقد أنه ثابت فيك، ويعيد ترتيبك على نغمة جديدة لم تعهدها من قبل، إنه لغة لا تُكتب بالحروف، بل تُقرأ في اللمسات، في النظرات العابرة، وفي تلك اللحظة التي تتشابك فيها الأرواح دون أن تتقابل الأجساد.
العشق هو أن تستيقظ صباحًا لتجد العالم مغمورًا بضوء مختلف، كأن الشمس تشرق فقط لأنه موجود، هو أن تشعر بأن قلبك يخفق خارج صدرك، وأن كل نبضة هي هدية تقدمها له دون أن تدري، هو تلك الرغبة العميقة في أن تمنحه كل ما تملك، حتى لو كان ذلك على حساب نفسك، أن ترى السعادة في عينيه هي غايتك القصوى، ولو كنت أنت بعيدًا عنها، في العشق تصبح التفاصيل الصغيرة معجزات، كلمة عابرة منه قد تحملك إلى السماء، وصمته قد يجعلك تعيش أعنف العواصف تنسى من أنت، وتصبح هو.. تتحول المسافة بينكما إلى جسر لا يراه أحد سواكما، وتصبح اللحظات التي تجمعكما أغلى من الزمن نفسه.
العشق هو أن تجد في ضعفه قوتك، وفي قوته ملجأك أن تُهزم أمامه، وأنت تعلم أنك انتصرت، أن تُسجن في حضوره، وأنت لا ترغب في الحرية، هو الجنون الذي يمنحك الحكمة، والتيه الذي يكشف لك الطريق، والنار التي تحرق كل ألم عدا شوقك إليه.
فإن كان العشق خطيئة، فلا عذر لمن لم يقترفها، وإن كان هلاكًا، فلا حياة لمن لم يجربه؛ فهو الحياة التي لا تشبهها حياة، وهو الموت الذي يُحيي القلب من جديد.






المزيد
النشر ما بين التحديات والتطوير بقلم سها مراد
حتى الموت لم يستطع أن ينتزعك من قلبي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى