العراق/ عنوان وتاريخ حاضر
نازك حكيم العراق
لكلِّ صوتٍ في هذا العالم قلبٌ نابض، يتدفّق حبًا، ويتشبّث بأملٍ يتسلّل رغم كل ما مرّ بنا من وجع.
منذ البداية، لم تكن الحكاية سوى صدفة… لكنها تحوّلت إلى قدرٍ من الكلمات.
حديثٌ طال، وورقٌ امتلأ، وحروفٌ بدأت تتشكّل كأنها تعرف طريقها نحوي قبل أن أعرفها.
أدهشني ذلك الإحساس، فكتبت… وكأن الكتابة كانت تنتظرني منذ زمن.
الكاتب العربي اليوم ليس مجرد ناقلٍ للأخبار، بل هو حارس الذاكرة، وصوت الشعور، ومرآة الروح.
يكتب ليخلّد ما لا يُقال، ويترجم صراعات النفس بين الصمت والكلمات.
للبلدان حكايات لا تنتهي،
والسطور—مهما امتدت—تعجز عن احتوائها.
فمن أين نبدأ؟ وأين يمكن أن نقف؟
لكلِّ مكانٍ هوية، وروح تسكنه،
وكل شارعٍ يحمل قصة، وكل زاويةٍ تنبض بطموحٍ خفي.
قرأت كثيرًا، وسافرت عبر الحكايات،
بعضها يشبهنا، وبعضها يختلف عنا،
لكننا في النهاية نصوغ من الألم عباراتٍ جميلة.
شمس العراق تشرق في القلب،
وقمر لبنان ينسج الحلم،
ونجوم مصر تتلألأ في سماء الحكايات.
وفي المغرب خضرةٌ تُشبه الحياة،
وفي السودان ظلُّ الأشجار وأسرار الأرض،
وفي اليمن طِيبٌ لا يُنسى،
وفي القدس والشام وجعٌ مقدّس وتاريخٌ لا يموت.
ومن مكة تمتد جذور المجد،
ومن شطّ العرب تنبض ذاكرة الوطن،
وفي الجزائر والصومال دموعٌ تحكي صبر الشعوب،
ومن دروب العارفين في الشيشان ترتفع حكايات الألم والكرامة.
أما أنا…
فعراقيٌّ القلب،
لكن قلبي يتّسع لكل الأوطان.
أحتضن الشرق والغرب، الشمال والجنوب،
ولا أنسى بلدًا، حتى وإن لم أذكره…
فهو يسكنني دائمًا.
نازك حكيم – العراق






المزيد
نورٌ في السجود
شهرُ محرّم… بدايةُ الحكاية
النشر الصحفي بين الاحترافية والمحاباة: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مهنية الصحفي؟