كتبت: رحمة دولاتي
العادات المتوارثة بين الصحة والخطر: خرافة القهوة على الجروح
منذ الطفولة، نعتاد على عادات وتقاليد تتوارثها الأجيال، فنمارسها دون تفكير في مدى صحتها أو خطئها. نغفل أن الزمن قد تغيّر، وأن ما كان يصح في الماضي قد لا يصلح لواقعنا الحالي، خاصة مع التطور الهائل في الطب الحديث.
فكما ذكرنا في مقال سابق، كيف كان يُنفى المصابون بالطاعون إلى الجزر ليلاقوا حتفهم، بينما أصبح الطاعون اليوم مرضًا يمكن علاجه. واليوم، نعود إلى الحديث عن عادات وتقاليد قد تعرّضنا أحيانًا للإصابات والجروح.
ما هو أول ما يتبادر إلى ذهنك عندما تُصاب يدك أو أي جزء من جسمك بجرح؟
وكيف تساعد شخصًا أصيب بجرح وينزف؟
الإجابة التي غالبًا ما تخطر ببال الكثيرين هي: استخدام القهوة المطحونة.
بالفعل، يلجأ البعض إلى وضع القهوة على الجرح لوقف النزيف، ويتوقف الدم بالفعل. لكن هل فكرت يومًا أن هذه المعلومة خاطئة تمامًا؟
مخاطر استخدام القهوة على الجروح
إن استخدام القهوة على الجروح قد يعرّض الجرح للالتهابات الشديدة. وليس هذا فحسب، بل عندما تذهب إلى الطبيب، سيستغرق وقتًا طويلًا في تنظيف الجرح من بقايا البن، وسيحتاج إلى وقت أطول للتعقيم.
صحيح أن القهوة قد توقف النزيف، لكنها لا تساعد في شفاء الجرح، بل قد تضره وتتسبب في التهابه، مما يؤخر عملية الشفاء.
ويزعم بعض العلماء أن القهوة قد تكون سببًا في ترك الجرح لندبة دائمة.
الحل الصحيح عند الإصابة بالجروح
إذن، ما هو الحل الصحيح في حال الإصابة بالجروح وعدم معرفة كيفية التصرف؟
الطرق سهلة وبسيطة:
الشاش الطبي: أفضل طريقة هي كتم الجرح بقطعة من الشاش والقطن النظيف.
قطعة قماش نظيفة: إذا لم يتوفر الشاش، يمكن استخدام قطعة قماش نظيفة للضغط على الجرح ووقف النزيف، حتى الوصول إلى الطبيب أو الجراح المختص.
هذا سيسهّل كثيرًا على الأطباء عملية تعقيم الجروح، ولن يستغرق وقتًا طويلًا في التنظيف.
يجب أن نكون واعين، وأن ندرك أن ليست كل العادات والتقاليد صحيحة ويجب تطبيقها، ولا كلها خاطئة.
علينا أن نُميّز بين الصواب والخطأ، لنكون أكثر وعيًا بصحتنا وسلامتنا.






المزيد
صحتكِ النفسية بين يديكِ
رياح التغيير تدق أجراسها/ بقلم/ الكاتبة/سعاد الصادق
الكاتب علاء فرحات.. رحلة إبداعية أثرت مكتبة دار نبض القمة