الطعنة التي سبقت العناق بقلم أمجد حسن الحاج
وقف أمامها كما يفعل كل العاشقين، يحمل وردة حمراء خلف ظهره، يخفي بها خجل الحب، وارتباك القلب، وانتظار اللحظة التي تبتسم فيها الحياة من خلال عينيها.
كان يظن أنها النهاية التي تُختم بالسعادة، وأن الطريق الذي عبره مثقلًا بالتسامح، لن ينتهي بالخيانة.
هي الأخرى وقفت، لكنها لم تكن تنتظر الوردة، بل اللحظة المناسبة لتُسقط سكين الصمت في أعماقه.
لم تكن تتردد، بل تحسب الوقت.
تبتسم بشفاهٍ تحفظ الكذب، وتقترب من حلمٍ لم تكتبه، بل قررت أن تحرقه قبل أن يبدأ.
لم يرَ السكين، لأنه كان مشغولًا بترتيب الكلمات.
كان يستعد ليقول لها كم نجا من الانكسار لأجلها، وكم نزع أشواك الأمس من قلبه، كي لا يؤلمها.
كان يظن أن الحب كافٍ، وأن الصدق يُكافأ، وأن الطيبة لا تُخون.
لكنها لم تنتظره ليكمل حديثه.
طعنت قلبه قبل أن يمد يده.
سقطت الوردة من يده قبل أن تراها، ولم تسأل.
ومضى كل شيء كأنّه لم يكن.
وهكذا انتهت الحكاية.
لم تُكسر المرآة، بل انعكست الحقيقة.
في زمنٍ لا يحفظ الطاهرون، قد تكون الوردة ختامًا، والسكين بداية النهاية.






المزيد
حين تصبح الكلمة وطنًا… ودور النشر حراس الوعي بقلم علياء حسن العشري
الليالي العشر بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
اليوم الثاني أبرز التحديات التي تواجه صناعة النشر في مصر حاليًا بقلم الكاتب هانى الميهى