مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الصمت

Img 20241106 Wa0100

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

يجول الآن بخاطري بعض من الأسئلة، التي لم أجد إجابة عليها رغم محاولاتي لإيجاد إجابة على سؤال واحد، ولكنني للأسف لا أستطيع فعل ذلك. 

أن اليوم كان مُفعم بالكثير قصص لي، ومن رغم اعتيادي منذُ الطفولة؛ أنه بنهاية اليوم أتحدث، وأخرج كل شيء بقلبي؛ إلا إن اليوم لم أستطع فعل ذلك ولا أعلم السبب، أريد من الداخلي التحدث ولكن لساني وعقلي يرفضان الإفصاح، والسؤال الآن هل فكرة عدم الإفصاح اليوم تعود إلى عدم القدرة على التحدث؛ بسبب الضغط والإرهاق، أم بسبب رفضي التام للتحدث بشكل عام سواء اليوم أو حتى الغد؟ 

أشعر بالغرابة حيال هذا الأمر، ولا أعلم سبب صمتِ إذا كان بسبب التعب والإرهاق، أم لأنني أعلم أنه لا يوجد فائدة من التحدث غير زيادة التشتت الذهني والعاطفي أكثر من ذي قبل؟ 

أنني لا أعلم شيء سوى أن الصمت الآن هو أفضل حل حتى الآن، ولا أعرف إذا كانت هذه الحالة مؤقتة، أم ستكون دائمًا طوال الحياة، ولكنني أتمنى أن تكون حالة مؤقتة ثم أعود لطبيعتي قريبًا؛ لأنني لا أحب نفسي هكذا، ولا أرى نفسي الفتاة الصامتة أو كاتمة لحياتي، فقط اعتدت أن أكون أكثر فتاة ثرثارة بهذا العالم، و أحب كل شيء بالحياة كما أحب نفسي، وأريد أن أظل هكذا طوال عمري وأن أتخلص من حالة الصمت وأعود للثرثرة مرة أخرى، خاصةً أن الصمت ليس جيد بكل الأوقات أو مناسب لكل الأشخاص.