مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الصمت عن الحق

Img 20240113 Wa0003

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

أسوأ شيء بشخصية المرء عندما يسمح لعواطفهُ تتحكم به، ويحكم/ يدعم الباطل بدلًا من حق؛ وخاصةً إذا اضطررت أن تحكم بين أشخاص بأمر ما حينها عليك تجمد مشاعرك، وتجنب الإنحياز لأي شيء يشير لحكم غير عادل.
أن العواطف تجعل المرء أحيانًا يحكم على أشياء دون عدل/ صدق؛ لذلك يُنصح إذا كنت حاكم بشيء ما أو أن تحكم بين أشخاص وبعضها بأمر ما عليك تجاهل عواطفك/ وعدم الإنحياز للأشخاص المقربون، أو الإنحياز لآرائك الشخصية دون تحقق العدل، أو الحكم بالصواب.
أحيانًا الإنحياز لآرائنا الشخصية أو الإنحياز للأشخاص المقربون؛ يجعلنا نحكم على الأمور دون تفكير أو عدل، أو يجعلنا نُفضل الصمت عن قول الحقيقة التي نعلمها.
أن الصمت عن قول الحقيقة جريمة وظلم لنفسك قبل الآخرين؛ لأن الظلم الذي تفعلهُ بالناس سواء عن عمد أم لا؛ فسوف يُرد لك بنفس الطريقة، وربما من أقرب الناس لك؛ وأيضًا ظلم للأخرين الذين وضعوا الكثير من الآمال عليك؛ لإنصافهم ولكنك تُخيب آمالهم وتفعل عكس ما هو متوقع منك وسوف يُرد لك بيومًا ما؛ لذلك قبل أن تكذب، تحكم بالظلم، تُفضل الصمت عليك وضعك نفسك بمكان هؤلاء الأشخاص لمدة دقيقة فقط، وتخيل ماذا كنت ستكون حالتك إذا حقيقتك بيد شخص ما؟ وبداخلك تخشى أن يقول شيء غير الحقيقة أو يصمت ويكتمها، فكر قليلًا وتخيل لو كنت بمكان أحدهم ماذا سيكون رد فعلك أو شعورك؟ وهل تقبل أن أحد يظلمك ويلقي عليك اللوم بشيء لم تفعلهُ ام لا؟
ثم قُل حكمك فيما بعد بحق الآخرين، وتذكر أن ما تفعلهُ من خير سوف يُرد لك وما تفعلهُ من شر سوف يُرد لك أيضًا، “وأن الساكت عن الحق شيطان أخرس”.