الشيماء أحمد عبد اللاه
الصداقة كالشمس، تشرق في سماء حياتنا لتنير أيامنا وتمنحنا الدفء في أوقات البرودة والوحدة.
هي ذاك الظل الوارف الذي نلجأ إليه حين يشتد علينا لهيب المشكلات، وكالماء العذب الذي يروي عطش أرواحنا حين تذبل من ضغوط الحياة.
الصديق الحقيقي هو مرآة الروح، يعكس أجمل ما فينا، ويكشف لنا عيوبنا بلطف وصدق.
هو الذي يشاركنا أفراحنا فيزيدها بريقًا، ويحتضن أحزاننا فيخفف من وطأتها.
كالشجرة المثمرة التي تعطي دون مقابل، يمنحنا من وقته ومشاعره دون انتظار لشيء في المقابل.
تشبه الصداقة في قوتها وثباتها الجبال الراسخة، لا تهزها رياح الخلافات العابرة، ولا تقتلعها عواصف الظروف القاسية.
بل تزدهر بمرور الزمن، وتتجذر في قلوبنا حتى تصبح جزءًا لا يتجزأ من ذواتنا.
حين نبحث عن الأصدقاء، فلنبحث عن من يشبهون الزهور في نقائهم وعطرهم، من يلونون حياتنا بالحب والتفاؤل، ويملأون أيامنا بالسعادة والطمأنينة.
فالصديق هو ذاك الأخ الذي لم تلده أمك، والكنز الذي لا يقدر بثمن.
فهل هناك أجمل من صديق يمسح دموعك قبل أن تنزل، ويشاركك ضحكتك قبل أن تعلو، ويقف إلى جانبك حين تخذلك الدنيا بأسرها؟
الصديق الحقيقي لا يعوض، فلا تفقده لأي سبب كان.
واحرص دومًا على أن تكون له كما يكون لك، فالصداقة عطاء متبادل، وجسر من الحب لا يعبره إلا الأوفياء.
الصداقة ليست مجرد كلمة، بل هي حياة نعيشها بأرواحنا قبل قلوبنا، فلنحسن اختيار أصدقائنا، ولنكن لهم أصدقاء كما نحب أن يكونوا لنا.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري