كتب: عمر سامح
للصداقة الحقيقة مذاق خاص، وفي غاية الجمال، لا يعرفه حق المعرفة إلا من صادق الصديق الحقيقي.
يومٍ ما إذا سمحت لي الحياة بطلب واحد لا يرد، سأطلب صديق؛ ولكن أريده صديق حقيقي، هنا لنا نقطة الحوار، ما أكثر الأصدقاء في هذه الحياة؛ ولكن أغلبيتهم لم يكن لديهم أدنى فكرة عن مفهوم الصديق ولا يمدون له بأي صلة، أغلبية الأصدقاء في هذه الحياة، أصدقاء وقت و لا غير ذلك، أصدقاء وقت أي أنهم يرتدون ثوب الصديق؛ لوقت محدد حتى ينالون هدفهم منك، أنا لا أتمنى هذا الصديق؛ لكنني اتمنى وأطلب من الحياة صديق حقيقي، الصديق الحقيقي هو : يبقى صديقه ولا يتخلى عنه في أي وقت من الأوقات وفي مختلف الظروف والمواقف، الصداقة الحقيقة ليست كلمات تُقال وتكتب؛ بل هي مفهوم وإحساس نشعر به عندما يتواجد الصديق الحقيقي : هو من يلمس نبرة الآلم في صوتي و أثناء صمتي؛ فلا يجادلني كثيرًا، بل يبحث عن الأمور التي تسعدنا ويفعلها على الفور، الصداقة الحقيقية : تحفة فنية شعورية تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن؛ لكن وللعلم برغم ذلك الصداقة الحقيقي لم تُقدر بالزمن، أو بعدد الأيام، والشهور، والسنوات بين الصديق وصديقه؛ لا هناك صداقة تنشأ في لحظة من الزمن يتم فيها توليف النفوس من عند الله سبحان وتعالى وتأتي سخرية القدر هنا أن صديق هذه اللحظة من الزمن يكون هو الصديق الحقيقي ويستمر معك، وللعلم أيضًا الصديق الحقيقي لا يبقى معك طوال حياتك فقط؛ و لكن أيضًا الصديق الحقيقي هو من يتذكرك، حتي بعد وفاتك الصديق الحقيقي إن ضحكت الدنيا لك لم يحسدك، وإن عبست لك لم يتركك وحدك أبدًا.
علاقة الصديق الحقيقي وصديقه كعلاقة اليد و العين في جسد الإنسان، إذا جُرحت اليد تدمع العين؛ كذلك الصديق الحقيقي إذا أصاب صديقه مكروه يحزن له و يسوء حاله نفسيًا يكاد يكون أكثر من صديقه، الصداقة نعمة من الله، الصداقة التي تنتهي بأزمة، أو بكلمة، لا تكون صداقة حقيقة وصالحة من الأساس، يجب عليك أيضًا حسن الأختيار، الصداقة الحقيقية لا تنتهي أبدًا وتبقى دائمة ما دمت حي، هي كالشمس لا تغيب و فرحة لا تنطفئ.
الصديق الحقيقي هو : من يخفى أسرارك عن العالم ويُظهر أفضل ما فيك للعالم و بقدر الإمكان يخفى عيوبك إذا لاحظها من الأساس، الصديق الحقيقي هو : من يفي بعهده أتجاهك، ويجب عليك أن تعلم أنه ليس كل من تحدثت معه، وأبتسمت له، وأتفقت معه في رأي أو أثنين، أصبح صديقك؛ الصديق الحقيقي يفهم صمتك ويعلم ما بداخلك بنظرة من عينك.
لغة العيون ودفئ القلب من أهم الصفات التي تتواجد في الصديق الحقيقي.
الصديق الحقيقي يدفعك نحو الأمام، نحو التقدم، نحو النجاح، و لا يعيدك للخلف أبدًا! الصديق الحقيقي تذهب له في حزنك، وفي فرحك، وفي تلك الحالتين تجده بجانبك ومعك، يهون عليك حزنك، ويفرح معك في فرحك، الصديق الحقيقي هو : إذا سألته عن صديقه، أجابك بكل شيء، أجابك بكل التفاصيل، أيٍ كانت صغيرة أو كبيرة، الصديق الحقيقي هو : من يعلم عنك أشياء لم يعلمها أباك وأمك، الصديق الحقيقي مثل هذا يطلق عليه (صديق العمر).






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي