كتبت: سها طارق
على شاطئ بحري الوعيب، أنظر للموج الذي يتصارع كعمري الذي يمر؛ فأصبح الدنف محاطًا بي والشيب يخترق شبابي؛ فتتلاطم مزن حياتي في غضب عات، وأنا أنظر لنفسي في تلك المرآة التي تظهر ما يكنه قلبي من مديء، وعيون تنذر بسخط للذي يظهر أمامها، تنظر للعجز التي أصبحت به ولا تقدر عن نثره من روحها، وللدموع التي استحوذت على مقلتيها، وللقاء التي كانت تخشى مقابله؛ فتتجمد كالتمثال ويتعالى صوت الأنين بروحها، مع اصطدام يحدث بمخيلتها إنها على مشارف نهاية عمرها الذي أحتله الشيب المبكر؛ فتنوح أيامها كمان ناح الحمام المطوق، وهيا تناظر غياب شمسها؛ كي يظهر ليلها الحالك الذي صار دون هوية، وهيا تعلن نهاية طريقها عند هذا الحد الذي يحمل في طياته كل معانٍ الشجن، الذي أرهق الوجدان ونثر الأحلام وصار العجز هو المحتل.






المزيد
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كبرت بسرعة بقلم سها مراد