كتبت: زينب إبراهيم
تبين لي من الحالات التي أنصت لها أن الرجال يفرضون سيطرتهم على من يحبون، ولكن ذهلت من كونه يلقن شريكته الأدب حينما تزعجه في أمر ما؛ أما عن العقاب هذا لن يذكر في أساسيات المودة والرحمة، فإن عتبتها ذات مرة لا مانع في ذلك؛ لكن إن أحببت لن تعلمها الأدب مطلقًا هل هي تستحق منك ذلك؟
انتقي كلماتك العذبة في عتابها، فكلما كنت رخيم أصبحت متينة بك؛ لكن إن كنت فظ في حديثك وجاف في معاملتك، فحينها لا تلوم أحد؛ إلا نفسك التي سولت لك أن تسلبها فؤادها في بادئ الأمر، أما الآن تجرحها في تجاهلك الذي تحيقه بها دائمًا ” كلما سنحت له الفرصة في إدمام قلبي يفعلها فقط؛ لأنني اقترفت خطأ لم أقصده”
أيام العسرة في حياة المرأة تبدأ منذ خذلانك الذي تجلدها به، فكم مرة قلت لها حديث يلج الديجور إلى بسمة ثغرها؛ فتتحول من مشرقة إلى داجنة حياتها، بل وهي من تدثر ذاتها وسط حنوك الآن تؤرق نومها بالسهر ليال طوال تفكر فيما فعلته؛ حتى تنال تلك المعاملة القاسية منك، وأنت تناسيت أنها جزء منك وعليك أن تكون المأوى لها حين الهلع؛ لكنك لم تفعل ذلك، واكتفيت بكونك هشمت فؤادها ولم تروى ظمأ روحها بودك ورحمتك التي يتوجب عليك أن تغدقها بها؛ لذلك كنت أرى دائمًا، أنه من يكون حطام للمرأة لا يستحق ذرة من اكتراثها له أو فكرها أن يأتي لذهنها تارة؛ لأنه عندما تحبه المرأة تضع كبرياءها بعارض الحائط، فتنسى كل شيء لأجله؛ أما هو يستغل ذلك الأمر لإرضاء غروره، بأنها ستفعل ما بوسعها؛ حتى يرضى ويسامحها، ولكنه قد ينسى أن المرأة أيضًا مثلما تفعل كل شيء في سبيل جعله سعيد قد تتمكن من عمل المثل معه يكون أمامها ولا تبصره؛ فهذا هو الشموخ الذي ينبثق من عرينه حينما تسول له نفسه أن يقلل من شأنها لحظة واحدة.






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد