كتبت: مريم الصباغ
أشعر بعدم التقدير من كل شيء حولي، أشعر كأني مهزومة، لا شيء يحبني، لا شيء يقدرني، لا شيء يشعر بي ولا بوجودي أتعرض للرفض من كل الأشياء التي وهبتها قلبي ، لا أعلم لماذا شخص معطاء مثلي يتعرض للهزيمة من كل من حوله؟ أعطي ببزخ لا أنتظر مقابل، لا أنتظر رد جميل كل ما أنتظره هو التقدير، أريد أن أحكي لكم عن كل الأشياء التي أعطيتها حب، ومشاعر، واهتمام وبالنهاية تُركت بقسوة وجمود؛ ولكن سيطول الحديث عن ذلك الأمر، فلا يوجد شيء واحد في هذه الحياة نصفني، بدأت أشعر بأن الجميع يدخل حياتي؛ ليستنزفني ثم يذهب ويتركني، ألملم شتات نفسي وكل ما تبقى مني وأجلس على فراشي يوميًا أفكر، لما كل هذا؟ ألم أكن شخصًا كافيًا؟ ولكن لما لم أكن كذلك؟ فأنا أعطي كل شيء كافي، أعطي ببزخ شديد يجعل كل من حولي لا يستطيع العيش دوني ، سمعت كثيرًا تلك الجملة ” أنا لا أقدر على العيش من دونك ” ” أنا لا أستطيع أن أعيش بعيدًا عنكِ ” وفي النهاية؟ الجميع يعيش بعيدًا عني، الكل يعيش من دوني، وأعود أنا لنفسي مهزومة، مستنزفة، مخذولة، كنت أبكي بعد كل مرة يتم التخلي عني أبكي كثيرًا؛ حتي ملت مني الدموع، لا أقدر على البكاء الآن؛ كأني تعودت على ذلك الأمر، تأقلمت على الخذلان وأني شخص قابل للترك برغم كل محاولاته الجيدة كثرة تعرضك للترك تجعلك مع الوقت شخص جامد لا يشعر، شخص يفقد شعوره بالتدريج؛ حتي يصبح باردًا لا يعطي رد فعل، لا يحزن، لا يغضب، لا يبكي، لا يعطي أي رد فعل سوي الصمت أصبح لدي يقين تام بأن أي شخص يدخل حياتي سيذهب ويتركني في أي لحظة؛ فأصبحت مهيأة لتلك الأمر، لا أثق في بقاء أحد معي الكل سيذهب، وسأظل في الآخر وحدي أعيش وحيدة، أمارس حياتي في وحدة لست غاضبة من تلك الأمر، تأقلمت على ذلك الشعور؛ للدرجة التي جعلتني أنتظره من كل شخص معي الآن، عمومًا الرحلة فردية تمامًا، تأقلم وتعود علي ذلك الأمر وإلا ستنهشك الوحدة، وتأكل قلبك من شدة الألم؛ فالوحدة في بعض الأحيان ليست أمر سيء أو شيء قاسٍ.






المزيد
بين الشوق والرجاء بقلم خيرة عبدالكريم
الفصل السابع العلاقات التي خرجنا منها بوجوه جديدة بقلم الكاتب هانى الميهى
إسكريبت¹ بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله