مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشاكي

Img 20240926 Wa0107

 

بقلم اسماء احمد علي 

كان يوجد شخص كل ما مر به أحد من الناس يشكو له هَمُه ويسرد له حكاياته وأنه حياته مليئة بالهموم والأحزان فتعجب الناس لأمره منهم من يجد أنه فعلاً أنه مهوم ومنهم من يراه أنه لا هموم له ومنهم من يري أن همومها عادية وكل من يمر به يقول له اصبر ومنهم من يقول له انت ما بك ومنهم من يقول له انت لست مهموم فكان ينزعج من أمور الناس ومن احكامهم عليه فهو يرى أن همومها كبيرة وان حزنه شديد فما بال هولاء القوم يقللون منه فمر عليه رجل حكيم فشكي له الناس وشكي له بلواه فقال الحكيم لا تعجب من أمور القوم وأحكامهم أرايت يومأ أن الناس اتفقنا على شئ فكل منهم لاينظر الي بلواك بل ينظر إلى بلواه فإذا رأى أن ما عنده أعظم منك او بلواه أشد من بلواك فقال لك مما تشكو فإن همومك صغيرة وفما بالنا نحن فإن همومنا عظيم ولانشكو منه فلا يشعروا بك منهم من لأهم له فلا يشعر بك أيضا ومنهم من بلواك مثل بلواه فيشعر بما أنت فيه فيواسيك ويهون عليك فقال له الحكيم لا تشكو همومك للخلائق مادام رب الخلق موجود ولاتشكي اوجاعك لصديق أو صاحب اشكي لله فذكراه تطيب به اوجاعك يا ذاكرين لله أخذتم من الدنيا افراحاً فبالذكر تطيب الحياة ويهنيء القلب به ويرتاح