الكاتبه امل سامح
إن قوة الضمانة ليست حقيقية، فلا يمكن لأي شخص أن يمتلك أو يضمن مشاعر الآخرين بالقوة أو الإكراه. لا تكتمل أي علاقة قائمة على الضمان من طرفين متضادين. قد تظن أن سلطتك أو قوتك تمنحك الحق في السيطرة على شخص ما، لكن ذلك لا يعني أن وجوده معك هو بسبب قوتك، فلا صمته أو تحمله يعد دليلاً على ضعفه أو استسلامه.
عندما يضمن شخص ما آخر، ويعتقد أنه الأقوى، يشعر بالطمأنينة ويعيش بمشاعر ملكية لا تعنيه آلام أو مخاوف الطرف الآخر. لكن الجدير بالذكر هو أن المحتوى مضمون، ولا يمكن تخيل اليوم الذي سيفتح فيه عينيه ليجد جبروته وقسوته وهيمنة السيطرة على حياته قد تبخرت أمام قرار واحد من المظلوم بانتزاع حريته واستعادة ذاته. وفي تلك اللحظة، لن تهمني إن كانت صيحاتك ستصل إليّ أو إن كنت ستبكي أمامي، فعيونك سترسم قسوة أو براءة، ذلك لا يعنيني. لقد تحررت بطائر جناحي الذي كسرته، وكان يتعين عليك أن تفكر جيدًا قبل أن تظن أن بإمكانك ضمان وجود شخصٍ ما، فقد يأتي الوقت الذي يستعيد فيه هذا الشخص حريته وتنزلق المفاتيح من يديك.






المزيد
أنتِ والأيام… بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كل هذه القوة تجعلنى أختنق بقلم الكاتب هانى الميهى