كتبت: أية محمد حلمي
الذئاب البشرية أصبحت تحاوطنا من كل الجهات، كلهم ينظرون للفتاة على أنها فريسة سهلة الإفتراس، نظرة كأنها عارية أمامهم حتى لو ارتدت ملابس محتشمة، ولكن الذي يدور بخلدكم جميعًا أنها هي السبب أيضًا، ما هذا لما ترمون اللوم على الفتيات؟
ولكن هي من تعمل وتتعب وتتعلم وتعد الطعام وتربي ويخرج الطفل من عندها أستاذًا في الجامعة أو طبيب أو…. الخ، الفتاة.. الفتاة… الفتاة.. ماذا فعلت بحقكم الفتاة؟! هل قتلت لكم قتيل؟؟
الشباب تقول أننا لا نأخذ فرص لأن الفتيات تحتل قمة الفرص؛ ألم تتعب هي حتى تحقق حلمها و تحصل على هذه الفرصة و من ناحية اخرى فأنظروا لهؤلاء الشباب ستجدونهم جالسين على القهوة منهم الشارد بحياته والأخر يتكلم على هذا وهذه، الفتاة قديمًا لم تكن تتعلم غير أعمال المنزل وتكون ماهرة بها، أم الأن الفتاة تعالج، وتربي، تدرس، تساعد، تُدير، تضحي.
كل هذا وأنتم ما زلتم تتكلمون عليها وأحيانًا تستعملون العنف ضدها، ضد هذه المسكينة التي تجدها تبيع أكياس المناديل بالطرق حتي تكفي زوجها العاطل وأولادها لأن حلم أبنها الكبير أن يُصبح طبيب، ومع ذلك تتعرض للتحرش والأذى النفسي ولكنها لا تستلم مثلكَ أيها الرجل فأنتَ إذا قال لكَ مديرك كلمة فقط تترك العمل، أمَّا هي تتحمل الكلمات اللاذعة التي يقولها أحدهم لها بالطريق وتجدها فتاة لم تتعدى الخامسة عشر أو أقل، ولكن ماذا تفعل المسكينة فهي فقط ذنبها أنها وقعت تحت براثين هؤلاء الذئاب الذين فقط يريدون شئ واحد وهي”حواء”، أتريدون حواء، أتريدون المرأة الفولاذية، لن تقدروا فأحيانًا القطط يظهر لها أظافر لتقتلك وليس لتصيبك فقط ببعض الخدوش، فأحذروا من غضب حواء؛ التي تأتي منهمكة من العمل لتأتي بقوت عائلتها، حواء التي تدرس لتصبح طبيبة لتُشرف عائلتها، حواء التي تربي أجيالًا، حواء بئر الحكم والأسرار والخبرة، فإنها كالشمس إذا أقترب منها كوكب سينفجر بكل ما فيه ويصبح لا شئ أثر هذه النيران الساخنة المشتعلة كالجمر، و مع ذلك لن ننحاز للمرأة فلكل واحد منا له دور في هذه الحياك، لكن علينا أن نحاول و نتعب و نحلم حتى نصل لمكانة حواء أو حتى أدم و القصد هنا «الرجل و المرأة» حاول و لا تيأس و لا ترمي اللوم على غيرك.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان