مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الخذلان الحقيقي

Screenshot ٢٠٢٤٠٥١٢ ٢١١١١٧ Google

للكاتب: محمد محمود

ما أسوأ الخذلان عندما يأتي من نفسك! ذلك الخذلان قد يُغيِّر حياتك للأقبح، قد يجعلها بلا هدف وبلا معنى، تجد نفسك ضدك في كل شيء، تدمرك في كثيرٍ من المواقف؛ فقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “إن النفس لأمارة بالسوء” تلك الآية القرآنية تنطبق على كل البشر؛ إلا مَن رحم ربي، وقام بمجاهدة نفسه؛ حتى جعلها طيبة لا تأمره إلا بالخير؛ لذلك أرى أن الخذلان الحقيقي هو: أن تخذلك نفسك، ولا تنصرك في مواقفك، ولا تساعدك على فعل الصواب من الأمور، عندما تخذلك نفسك تتركك في الوحل بمفردك؛ وكأنها عدوٌ لدود، عدوٌ لا يتمنى لك إلا كل شر، تجد النفس المتخاذلة تُغيِّر مسار صاحبها من طريق الخير إلى طريق الشر؛ فهي لا تحب أن تراه سعيدًا قط؛ لذلك تجد أي تخاذل في الحياة يمكن تعويضه مع الوقت، أما عندما تخذلك نفسك فمن الصعب الشفاء منه، كالمرض هو، بل أشد خطورة من المرض، فاللهم اجعل نفسنا معنا لا علينا، اللهم لا تجعلها قائدة لنا إلا الشر، بل اجعلها طيبة لا تحب إلا الخير.