أكبر خذلان ستعيشه من أهم الأشخاص في حياتك، هو الذي سيجعل منك شخصًا آخر، أكبر وجع هو ذاك نفسه الذي سيجعلك تشكره بداخلك وتشكر الظروف طوال الوقت على التغيير الذي صرت عليه، والذي كان سببًا فيه، لا أدري إن كانت قاعدة لدى الجميع، أم أنه تبعًا للشخص ذاته، وإن كان قاعدة، فحتمًا لكل قاعدة شواذ، ولكن ما أثق به أنه محظوظ وناضج وعاقل من استغل أكبر أوجاعه لتجعل منه أعظم شخصٍ لم يتخيله يومًا، وكأنها خلقت منه إنسانًا جديدًا، إنسانًا تفوق إرادته كل شيء، إنسانًا اكتشف في ذاته قدرات لم يتخيلها يومًا، وأحلامًا لم يتخيل أن يراوده طيفها من جديد، بل ويسعى بجِد لتحقيقها، وينجح بشدة، إنسانًا تخطى خذلانًا وأناسًا لم يتخيل أنهم لن يعنونه يومًا؛ لأنه ترك كل شيء خلفه وتطلع للأمام، وسعى واجتهد وحقق أحلامه، وذاق طعم النجاح الذي أنساه كل ما مر بحياته، والذي جعله يتطلع للمزيد منه، إنسانًا نسي تمامًا وجعه؛ لأنه ركز على أهدافه، بل أصبح يذكره شاكرًا فقط، وفخورًا بما أنسبه إليه، إنسانًا فهم الحياة جيدًا وأصبح وجود الناس بها لا يعنيه تمامًا، إنسانًا يحب نعم، ويعطي دائمًا، ويُسعِد الجميع، ولكنه بذات الوقت يضع حدودًا لكل شيء، ويعطي بقدر لمن يستحق، ولن يسمح لأي علاقات أن تؤثر به بعد ذلك، إنسانًا أدرك جيدًا أن السعي بالحياة يجب أن يكون لذاته، ثم لأهله، وللأحبة، والأهم لمستقبله وأحلامه وأهدافه، إنسانًا شكر المحن التي أهدته أغلى المنح، وتطلع للأمام فقط، للغد، وللنجاح.
الخذلان الأكبر بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله