الحياة والماضي!
بقلم / سها مراد
جميعنا يمر بذكريات في ماضيه منها ما يؤثر عليه إيجابيًا ويجعله سعيدًا كلما تذكره ومنها ما يؤثر عليه سلبيًا ويجعله حزينًا لا يرغب في تذكره أو مروره على عقله الباطن، ولكن هل تتأثر حياتنا الحاضرة بالماضي الذي مررنا به بحلوه ومره وأيامه ولياليه؟
نعم بالطبع تتأثر الحياة تأثرًا واضحًا ويظهر على الشخص من خلال التصرفات الأفعال وحتى من خلال الاكتئاب والحزن بدون أسباب واضحة ظاهرة، فالعقل الباطن يظهر الأشياء فجأة سواء كانت أحداث مؤلمة أو لحظات فشل فراق عتاب حزن غضب بدون سابق إنذار، وتجدنا فجأة تحولنا من السعادة والفرحة والابتسامة إلى لحظات من الغضب أو الحزن الظاهر واضحًا على ملامحنا دون أن يعلم أحدًا سببه ولا حتى أنفسنا.
إذا توقفنا قليلًا حول ما يحدث لنا وتساءلنا هل يمكننا السيطرة على عقلنا الباطن ومنعه من عرض وتذكر الأشياء السيئة؟ قد تبدو الإجابة غامضة فالعقل الباطن ليس شخصًا يظهر أمامنا نستطيع أن نوقفه عن فعل أشياء تغضبنا أو حتى تسعدنا، ولكنه شيء يتواجد فقط في داخلنا نشعر به بأنفسنا نواجه آلامه بأنفسنا، ندرس تغيراته بأنفسنا، ولكننا نستطيع أن نتعمد عدم الخضوع له والسيطرة عليه بضبط أنفسنا والبقاء على الوضع الثابت لنا.
عش لنفسك ولغيرك ولكن لا تترك أحدًا يؤثر عليك فحياتك لك وحدك إذا تألمت ستتألم وحدك حتى وإن شعر بحزنك واكتئابك بعض الناس من حولك ولكنهم لا يعيشون ولا يتألمون مثل آلامك فالمواساة تمحي جزء من الألم ولكنها لا تمحي الألم كله، فأحزان الماضي تؤثر على حياة الحاضر إذا وقفنا أمامها عاجزين عن المواجهة، ولكن إذا تمكنا من المواجهة سنقهرها بلا شك.
الحياة والماضي! – الكاتبة سها مراد






المزيد
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم
لا تقسو على نفسك بقلم سها مراد
عانقينـي و عَمرِي الخراب بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد